وأما إنه لا يمكن أن يكون جوهرا ناريّا ؛ فلأنه أيضا لو كان كذلك ، لما كان نفوذه « 1 » مع الأرضيّة القابضة والحلوة يتقدّم على نفوذ الناريّة الصّرفة المحدثة لحرافة طعم هذه الأصول . وأما إنّ هذا المنفذ لا يمكن - أيضا - أن يكون جوهرا هوائيّا فلأنّ نفوذ الجوهر الهوائىّ « 2 » يضعف لا محالة ، من نفوذ « 3 » الجوهر المائىّ « 4 » . وإذا كان ذلك الجوهر الهوائىّ « 5 » بانفراده ، فكيف إذا كان معه أرضيّة حلوة وأخرى قابضة ؟ وإذا كان ذلك الجوهر لم يمكن أن يكون نفوذه « 6 » مع هاتين الأرضيتين مقدّما على نفوذ الناريّة المحدثة للحرافة ؛ فلذلك لا يمكن أن يكون المنفذ لا جوهرا أرضيّا ، ولا جوهرا هوائيّا ، ولا جوهرا ناريّا ؛ فينبغي أن يكون جوهرا مائيّا .
فلذلك لا بدّ وأن يكون في جوهر هذه الأصول جوهر مائىّ « 7 » ، ينفذ « 8 » ما فيها من الأرضيّة القابضة والأرضيّة الحلوة ، إلى باطن اللسان قبل نفوذ الأرضيّة المرة والناريّة المحدثة للحرافة .
وإذا كان كذلك ، فلا بدّ وأن يكون في جوهر هذه الأصول : جوهر أرضىّ قابض ، وجوهر أرضىّ حلو ، وجوهر أرضىّ مرّ ، وجوهر نارىّ وجوهر مائىّ « 9 » . ولا بدّ وأن يكون هذا الجوهر المائىّ ملازما لما في هذه الأصول من
هامش
( 1 ) ن : نفوده .
( 2 ) . . . الهواى .
( 3 ) ن : نفود .
( 4 ) ن : الماى .
( 5 ) . . . الهواى .
( 6 ) ن : نفوده .
( 7 ) . . . ماى .
( 8 ) ن : ينفد .
( 9 ) . . . ماى .