يسهل قبولهما للانعقاد « 1 » ؛ وذلك لأنّ مائيّته قليلة « 2 » جدّا ، فتكون أرضيّته متمكّنة من تجفيفها المعدّ لها للجمود بالبرد . وأرضيّته لطيفة قابلة للانفعال بسهولة فلذلك تطاوع المائيّة في الانعقاد . ويجمد الشّمع بالبرد ، ويحلّله الحرّ « 3 » بتسييل المائيّة . وأما العسل فلأجل كثرة مائيّته « 4 » ، ليس يقبل التجفيف عن أرضيّته . ولأجل غلظ « 5 » أرضيّته ، ليست تنفعل « 6 » بسهولة ، ولا تطاوع « 7 » المائيّة في الانعقاد . فلذلك ليس يجمد العسل لا بالبرد ولا بالحرّ ، لكنه يجرى « 8 » بكلّ واحد منهما ، كما بيّنّاه أولا .
وإذا كان جوهر العسل كذلك ، فمزاجه قريب إلى الاعتدال ؛ لأنّ أرضيّته وإن كانت قويّة الحرارة ، فإنّ هوائيّته « 9 » قليلة ومائيّته « 10 » كثيرة ، وليست هذه المائيّة بالغة في الكثرة إلى حدّ « 11 » يوجب برد المزاج . وذلك لأنّ هذه المائيّة لو كانت كثيرة جدّا ، لكان قوام العسل إذا لم يجمد « 12 » بالبرد والحرّ ، يكون
هامش
( 1 ) ح : الانعقاد .
( 2 ) . . . قابلة .
( 3 ) . . . بالحر .
( 4 ) ح : مايته ، ن : مائيه .
( 5 ) ن : غلط .
( 6 ) . . . تفعل .
( 7 ) غير واضحة في ن .
( 8 ) يقصد : يسيل ، أو يظل سائلا .
( 9 ) ح : هوايته ، ن : هوائية .
( 10 ) ح : ومايته ، ن : ومائيه .
( 11 ) ن : خد .
( 12 ) . . . يجر . . وقد تكرر هذا الخطأ كثيرا في المخطوطتين !