كانت حلاوته مع تفاهة مائيّته « 1 » ، فلذلك هو دلع « 2 » الحلاوة .
وأمّا باقي أجزاء هذا الشجر ، فإنّ أرضيّته بعضها حارّة جدّا محترقة ، وهي التي بها المرارة ، وبعضها وهي الأكثر : باردة قابضة ، وهي التي بها قبض هذا النبات . ولما كان القبض في طعم هذا الشجر أكثر من المرارة ، لا جرم كانت أرضيّته القابضة زائدة على أرضيّته المرّة . ولا شكّ « 3 » أنّ الأرضيّة القابضة غليظة لأنها باردة ؛ ولذلك يجب أن يكون هذا الشجر غليظ الجوهر .
هامش
( 1 ) ح : مايته ، ن : مائيه .
( 2 ) لا تفهم هذه الكلمة إلا في العامية المصرية ! وهو ما يخالف أسلوب العلاء ( ابن النفيس ) الفصيح . . وهي في عاميتها تعنى : غير صادق الحلاوة ( - حلاوة طعمه خفيفة ) .
وأما في الفصيح ، فإن الدلع هو إخراج اللسان ، يقال : أدلع الكلب لسانه من العطش . .
واندلع : خرج من ( ابن منظور : لسان العرب 1 / 1003 ) .
( 3 ) . . . لا شك .