تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وقال ديسقوريدوس : إنّ العوسج شجر ينبت في السّباخ ، له أغصان قائمة مشوّكة ، مثل الشجر الذي « 1 » يقال له أفينس « 2 » في قضبانه وشوكه ، فله ورق مستطيل تعلوه رطوبة تدبق باليد « 3 » . قال : ومن أصناف العوسج ما هو أشدّ بياضا من هذا . ومنه صنف آخر ورقه أشدّ سوادا من ورقه ، وأعرض ، مائلا قليلا إلى الحمرة ، وأغصانه طوال نحو من خمسة أذرع « 4 » ، وهي أكثر شوكا منه وأضعف ، وأقلّ حدّة من شوك الأصناف الأخر ، وثمره عريض رقيق « 5 » ، وإنه « 6 » في غلف . فهذه « 7 » هي أصناف العوسج . وجوهر هذا الشجر فيه لا محالة : أرضيّة ومائيّة ، ولولا ذلك ما كان يعتصر . وإذا اعتصر هذا النبات ، كانت عصارة ورقه كثيرة جدّا ؛ ولذلك فإنّ المائيّة في هذا الورق كثيرة . وأمّا ساق هذا الشجر وأغصانه ، فإنّ المائيّة فيهما « 8 » تقلّ ولولا ذلك لما أمكن أن يكون كلّ واحد منهما منتصبا . وكذلك ثمر هذا النبات فيه أيضا : مائيّة ، وأرضيّة حارّة - لأنها حلوة - ومائيّة هذا الثمر كثيرة ، ولذلك
هامش
( 1 ) ن : الدى . ( 2 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، وفي الجامع ( 3 / 142 ) حيث نقل ابن البيطار كلام ديسقوريدس الوارد في المقالة الأولى من كتاب النبات جاءت الكلمة : افينا افنيس . . وهي غير منقوطة في طبعة الجامع . وفي ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص 135 ) يقول ابن البيطار : رامنس ، وهو العوسج . . وهو الغرقد بالعربية . ( 3 ) ح : يدبق . ( 4 ) ن : ادرع . ( 5 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، وهي فيما نقله ابن البيطار عن ديسقوريدس : دقيق . ( 6 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، وهي فيما نقله ابن البيطار عن ديسقورديدس : وكأنه . ( 7 ) - ن . ( 8 ) . . . فيها .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 465 | ابن النفيس