تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
للرطوبات ، وذلك لأجل ما فيه من التلطيف . ولأنه مجفّف محلّل ، فهو لا محالة : يفنى الرطوبات الفضليّة ، فلذلك « 1 » هو نافع من العفونة ، مانع من الاستعداد لها . ولذلك « 2 » هو نافع من البخر . ولما كان في جوهر هذا الدّواء أرضيّة قابضة ، فهو لا محالة : قابض ، مقوّ للأعضاء « 3 » . ولأنه عطر الرائحة ، فهو لا محالة : شديد التقوية للأعضاء . وكذلك هو - أيضا - يقوّى الأرواح كثيرا بعطريّته وتغذيته « 4 » للأرواح - كما قلناه أولا - فلذلك هو : ترياق ، ومفرّح ؛ لأنّ حرارته ليست بشديدة حتى تكون مؤدية بالأرواح « 5 » إلى شدّة الحركة إلى خارج دفعة ، فتكون بذلك مؤذية « 6 » للعصب . ولما كان هذا الدّواء مع قبضه وتنقيته : محلّلا ، ملطّفا ؛ فهو لا محالة : حبيب للأحشاء ، خاصة وهو مع ذلك شديد العطريّة . ولما كان هذا الدّواء مع تجفيفه : لطيفا ، لا جرم كان تجفيفه بالغا « 7 » . لأنه بلطافته ، ينفذ « 8 » إلى باطن الأعضاء .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) . . . وكذلك . ( 3 ) . . . مقوى الاعضا . ( 4 ) ن : وتغديته . ( 5 ) . . . مغذية للأرواح ! ( 6 ) . . . مغذية . ( 7 ) مطموسة في ن . ( 8 ) ن : ينفد .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 455 | ابن النفيس