فلذلك هذه الأرضيّة التي بها دهنيّة العود لا بدّ وأن تكون من الأرضيّة اللطيفة التي فيه . وهذه الأرضيّة يستحيل أن تكون جملة أرضيّته القابضة ، فإنّ الأرضيّة القابضة لا بدّ وأن تكون مادّة غليظة ، فلا بدّ وأن تكون « 1 » من جملة أرضيّته المرّة .
وكذلك الأرضيّة الغلظية التي بها يتفحّم العود يستحيل أن تكون « 2 » من جملة أرضيّته المرّة ؛ لأنّ هذه الأرضيّة لا بدّ وأن تكون لطيفة ؛ فلا بدّ وأن تكون « 3 » هذه الأرضيّته الغليظة التي بها يتفحّم العود من جملة أرضيّته القابضة .
وأكثر أرضيّة العود لطيفة ، شديدة القبول للتصعّد والاشتعال ؛ ولذلك فإنّ القدر الذي « 4 » يتفحّم منه قليل جدّا ، وأكثره يفنى بالتدخّن والتبخّر . فلذلك لا بدّ وأن تكون أرضيّته اللطيفة زائدة على أرضيّته الغليظة زيادة كثيرة ؛ وذلك لأنّ هذه الأرضيّة هي التي بها المرارة وبها الدهنيّة معا . وأمّا الأرضيّة الباردة فليس بها سوى القبض فقط ؛ فلذلك كانت أرضيّة العود الغليظة قليلة جدّا ، واللطيفة كثيرة جدّا ، شديدة القبول للتدخّن . وما كان كذلك فهو غير شديد القبول للاستحالة إلى مشابهة جواهر الأعضاء ، فلذلك كان العود من الأجسام التي لا تصلح لغذاء « 5 » الأعضاء . ولكنه يصلح كثيرا لغذاء الأرواح ، لأنّ أرضيّته لأجل شدّة قبولها للتدخّن والاشتعال ، هي لا محالة : شديدة القبول للتقسّم إلى أجزاء صغار جدّا - إذ لولا ذلك ، لما كانت تقبل التدخّن بسهولة - فلذلك هذه الأرضيّة تقبل الانقسام إلى أجزاء صغيرة جدّا لطيفة ، وهذه الأجزاء مع الأجزاء المائيّة التي تخالطها يبوسة بوجه ما لجوهر الروح ؛ فلذلك كان العود من
هامش
( 1 ) ن : تكون .
( 2 ) . . . يكون .
( 3 ) ن : يكون .
( 4 ) ن : الدى .
( 5 ) ن : لغدا .