الفصل الثالث في فعل العود في أعضاء الرأس
إن العود لما كانت أرضيته شديدة القبول للتصعد والتدخن إلى الرأس إذا « 1 » فعلت فيها الحرارة ، فلا محالة أنه من شأنه أن يكثر تصعد ما يتصعد منه إلى الدماغ ؛ فلذلك يكون تأثيره في أعضاء الرأس شديدا .
ولما كان جوهره شديد اللطافة ، سهل القبول جدا إلى الانقسام « 2 » إلى أجزاء مفرطة الصغر ؛ لا جرم صار ما يتصعد منه إلى الدماغ ، غير بعيد عن جوهر الروح ، بل مناسب له ؛ ولذلك هو يغذو « 3 » الأرواح « 4 » ، ولا جرم « 5 » كان هذا المتصعد غير شديد الإفساد « 6 » للذهن والعقل . لكنه إذا أكثر أحدث السكر ، وذلك لأنه - حينئذ - يزاحم الأرواح التي « 7 » في داخل الدماغ مزاحمة كثيرة ، ويحركها حركات خارجة عن الطبيعة « 8 » ؛ فلذلك يحدث
هامش
( 1 ) - . . .
( 2 ) . . . انقسام .
( 3 ) . . . يغدوا .
( 4 ) . . . للأرواح .
( 5 ) . . . لاجرم .
( 6 ) . . . للافساد .
( 7 ) العبارة مطموسة في ن .
( 8 ) مطموسة في ن .