وقد يسمّى أيضا : عنب الذّئب .
ومن عنب الثّعلب ما يسمّى بالذكر ، ويسمى بالكاكنج . ومن عنب الثّعلب نوع محرق ، ومنه نوع قتّال إذا أكل منه وزن أربعة مثاقيل ، فإن أكل منه أقلّ من ذلك : خدّر ، وأوجد جنونا .
وأمّا المستعمل من عنب الثّعلب فهو نبات يطول نحوا من ذراعين « 1 » وأكثر له أغصان كثيرة ، وورقه أخضر إلى سواد ، وهو أعرض من ورق الباذروج « 2 » ورأس الورق مستدقّ ، وأسفله « 3 » عريض ، وهو مشرف من الجانبين . وزهره أبيض ، وثمره مستدير مجتمع ، يكون أولا بعضه أخضر ، وبعضه أسود ؛ أعنى بذلك أنّ هذا الثمر « 4 » منه ما يكون أولا أخضر ، ومنه ما يكون أولا أسود ؛ وإذا نضج صار جميعه أحمر .
وهذا النبات يؤكل كثيرا ، فلا يضرّ . وفي طعمه مرارة لطيفة ، وقبض مع تفاهة . فلذلك ، لا بدّ وأن يكون فيه أرضية محترقة مرّة ، وهي التي بها المرارة .
وأرضيّة « 5 » باردة قابضة ، وهي التي بها القبض ؛ وأرضيّة معتدلة تفهة ، وهي التي يكون بها مع المائيّة التي في هذا النبات : التفاهة .
وفي جوهر هذا النبات مع هذه الأنواع من الأرضيّة : مائيّة كثيرة . فلذلك يعتصر ، فيكون له عصارة وثفل . وعصارته كثيرة ، وأرضيّته المحترقة قليلة جدّا لأنّ مرارته خفيفة . ولا كذلك أرضيّته القابضة الباردة فإنها كثيرة ، وذلك لأجل
هامش
( 1 ) ن : دراعين .
( 2 ) ح : الباذزوج .
( 3 ) . . . أسفلها .
( 4 ) ن : التمر .
( 5 ) . . . ارضيته .