الأغذية « 1 » المبخّرة « 2 » .
وإذا تصعّد هذا البخار ، فلا بدّ وأن يكون معه شئ من أرضيّة هذا اللّبّ لأنّ امتزاج هذه المائيّة بالأرضيّة ليست بكثيرة الرّخاوة ، وإلا كان العنب يجفّ في الخارج بسرعة جدّا . وليس كذلك . فلذلك إذا تبخّرت مائيّة لبّ العنب إلى الدّماغ ، فلا بدّ وأن يصحبها من هذا اللّبّ أرضيّة ما . والمائيّة بانفرادها ليس فعلها في الدماغ شديدا « 3 » ، وما يكون معها من الأرضيّة ليس بكثير - كما قلناه - فلذلك يكون فعل هذا اللّبّ في أعضاء الرأس : فعلا متوسّط القوة .
لكنه يصدّع ، وذلك لأنه بكثرة بخاره يمدّد أعضاء الرأس . ولأجل ما يصحبه من الأرضيّة ، يسخّن الرأس سخونة قليلة . فلذلك كان العنب يصدّع وصداعه أكثره « 4 » إنما هو بالتمديد ، وليس ( بأن ) « 5 » يسخّن الرأس سخونة شديدة .
وإنما لا يسكر كما يسكر الخمر المتّخذ « 6 » منه ، لأنّ ما يتصعّد منه من الأرضيّة يكون قليلا جدّا ، فلذلك يكون بخاره لطيفا سهل التحلّل ، فلذلك ليس يسدّ مجارى أرواح الدماغ - فلا يشوّش حركتها - لأنه ليس له من الغلظ ما يفعل ذلك « 7 » . ولا كذلك الخمر فإنّ أرضيّته قد لطفت بكثرة الغليان الذي « 8 » يحدث
هامش
( 1 ) ن : الاغدية .
( 2 ) ح : المبخر ، غير واضحة في ن .
( 3 ) . . . شديد .
( 4 ) . . . أكثر .
( 5 ) - . . .
( 6 ) ن : المتخد .
( 7 ) ن : دلك .
( 8 ) ن : الدى .