للعصير - ولذلك يحدث له مرار - فلذلك يكثر تصعّد ما يتصعّد منها « 1 » صحبة مائيّته « 2 » ، خاصة ومائيّته يشتدّ مزاجها بأرضيّته بالغليان الذي « 3 » به يصير خمرا فلذلك يكون ما يتبخّر من الخمر كثير الأرضيّة ، فلذلك « 4 » يكون أغلظ من بخار لبّ العنب . فلذلك يكون تسديده « 5 » لمجارى أرواح الدماغ وتحريكه لهذه الأرواح ؛ لأن « 6 » حرارته كثيرة ، فلذلك يشوّش حركات « 7 » هذه الأرواح ، فلذلك يحدث التكدّر « 8 » . ولا كذلك الخلّ لأنّ الخلّ يتحلّل كثير من مائيّته « 9 » ، وتبرد أرضيّته ؛ فلذلك ليس يتصعّد إلى الدماغ قدر يحدث عنه السّكر .
فلمّا كان لبّ العنب كثير التبخّر إلى الدماغ ، فهو لا محالة : ضارّ بالعين وبالبصر ، لأجل « 10 » تمديد هذا البخار لأجزاء العين ، لما يصل إليها من العصب النّورىّ لأجل سرعة سعة تجويفه ، ومع ذلك يسخّنها بما فيه من أرضيّة هذا اللّبّ فلذلك يكثّر فضول العين ، ويمدّد أجزائها « 11 » . فلذلك هو ضارّ بأصحاب الرمد وبأصحاب البخارات في العين والخيالات ، وبأصحاب الماء في العين وبأصحاب السّبل والجرب الكائن في الأجفان ، وبأصحاب الدّمعة « 12 » ، ونحو
هامش
( 1 ) يقصد : من الأرضية .
( 2 ) ن : مائيه .
( 3 ) ن : الدى .
( 4 ) غير واضحة في ن .
( 5 ) ن : تشديده .
( 6 ) ح : ليست ، ن : ليس .
( 7 ) غير واضحة في ن .
( 8 ) . . . التكبر .
( 9 ) ح : مايته ، ن : مائيه .
( 10 ) ن : ولأجل .
( 11 ) . . . اجزاها .
( 12 ) ن : الزمعة .