ذلك « 1 » . وهذه المضارّ جميعها غير شديدة ، لأنّ هذا البخار المتصعّد من لبّ العنب قليل الأرضيّة جدّا . ولا كذلك بخار البصل والثوم وأكثر البقول المبخّرة .
وأمّا لبّ حبّ العنب فقليل التبخّر ، لأنّ مائيّته « 2 » مع قلّتها هي شديدة الممازجة لأرضيّته ، لأجل كمال نضجه . وأرضيّته ليست بشديدة القبول للتصعّد لأنها تفهة ، فلذلك ليس لهذا اللّبّ في أعضاء الرأس فعل يعتدّ به .
وأمّا قشور العنب فإنها لما كانت باردة قابضة ؛ فمن شأنها - لا محالة - تقوية جرم المعدة ، وتليينه ، وتضييق مسامّه ؛ فلذلك هي مانعة من تبخّر هذا اللّبّ « 3 » - أعنى لبّ العنب - في المعدة . فلذلك إذا أكل العنب بجملته ، كانت أبخرته أقلّ مما « 4 » إذا أكل بانفراده . وخاصة إذا أجيد مضغ قشر حبّه ، فإنّ القبض يكون أقوى « 5 » وأشد . فلذلك كان أكل العنب بجملته ، أقلّ إضرارا بالدماغ والعين من أكل لبّه بانفراده .
هامش
( 1 ) ن : دلك .
( 2 ) . . . مايته .
( 3 ) وردت في المخطوطتين ، في هذا الموضع ، عبارة تكررت أربع مرات ! نصها : فلذلك هي مانعة من تبخر المعدة ( وعلى الرغم من تكرارها ، فلا موضع لها هنا ! ) .
( 4 ) . . . ما .
( 5 ) . . . جيد قوى !