ورطوبة ، ولكنه دون اللّبّ المبرّد في هاتين الكيفيتين « 1 » . وأمّا مجموع ( أجزاء ) « 2 » العنب كلها ، فيجب أن تكون « 3 » معتدلة ؛ مع « 4 » ميلها مع قشره إلى حرارة قليلة جدّا ، ورطوبة هي كذلك .
ولبّ حبّ العنب مع قشره ، إلى برودة ويبوسة ؛ فلذلك يجب أن يكون مجموع ذلك معتدلا « 5 » ، أو قريبا جدّا من الاعتدال . فلذلك كان العنب من الأغذية الفاضلة ، مع أنه « 6 » من جملة الفواكه . والنضيج منه أفضل ، لأنه ألطف وأقلّ فضولا .
ولما كان لبّ العنب حارّا رطبا باعتدال ، فهو - لا محالة - يحلّل باعتدال ويلزم ذلك أن يكون - أيضا - ملطّفا باعتدال ، وأن يكون مليّنا . وتليينه كثير لأنه مع حرارته المسيّلة للرطوبات تسيّلا لا يبلغ إلى حدّ التحليل القوىّ ، هو أيضا : رطب ، فلا يمكن « 7 » فيه تجفيف لما يسيّله ، فلذلك يكون تليين العنب كثيرا .
وإذ هو حارّ باعتدال « 8 » ، ملطّف ؛ فهو لا محالة : منضج هاضم . وإذ أرضيّته حلوة ، فهو لا محالة : جلّاء ، كثير الإنضاج . وإذ فيه مائيّة كثيرة ، فهو لا محالة : غسّال . وجوهره ليس بغليظ - لأجل كثرة المائيّة - فلذلك هو يفتّح .
هامش
( 1 ) يقصد : الحرارة والرطوبة في هذه الحالة ، ينقصهما البرد الموجود في اللب .
( 2 ) - . . .
( 3 ) . . . يكون .
( 4 ) . . . لان ( ولا يستقيم معها سياق العبارة ) .
( 5 ) . . . معتدل .
( 6 ) كلمات هذا الموضع ، مطموسة في ن .
( 7 ) . . . يكن .
( 8 ) غير واضحة في ن .