وما كان من العنب معلّقا ، فهو أقلّ رطوبة مما ليس كذلك ؛ وذلك لأجل تحلّل كثير من رطوبات المعلّق ، خاصة إذا كان هذا المعلّق قد يجمع قشره ويصغر حجمه ؛ فإنّ هذا إنما يكون ، إذا كان ما تحلّل من رطوباته : كثيرا جدّا . فلذلك يكون هذا العنب خالصا من الفضول ، كثير التغذية « 1 » ؛ فلذلك يكون مقوّيا « 2 » للبدن . وما كان من غير المعلّق مقطوفا في الحال ، فهو أكثر رطوبة وأكثر فضولا مما مضى على قطافه يومين أو ثلاثة ، فلذلك كان المقطوف في الحال : كثير الفضول .
وأمّا قشر « 3 » هذا اللّبّ ، فهو لا محالة : بارد ، يابس . لأنّ جوهره كثير الأرضيّة جدّا بالقياس إلى ما فيه من المائيّة ، وهذه الأرضيّة باردة ؛ لأنّ طعم هذا القشر قابض . فلذلك كان هذا القشر صلبا ، عسر الانفعال ، بعيدا « 4 » عن جواهر أرواح البدن جدّا ، وبعيدا - أيضا - عن جواهر الأعضاء لأجل كثرة يبوسته فلذلك هو قليل التغذية « 5 » جدّا . ودوائيّته « 6 » أزيد من تغذيته « 7 » لأجل قلّة تغذيته .
وكثرة دوائيّته « 8 » ليست تعدو « 9 » عن الاعتدال ، وكذلك القشر الغشائىّ « 10 »
هامش
( 1 ) ن : التغديه .
( 2 ) ن : مقوما .
( 3 ) ن : قشره .
( 4 ) . . . بعيد .
( 5 ) ن : التغديه .
( 6 ) ح : ودوايته ، مطموسة في ن .
( 7 ) ن : تغديته .
( 8 ) . . . دوايته .
( 9 ) ن : تغدوا .
( 10 ) ح : الغشاءى .