تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
واليبوسة « 1 » ؛ لأنه أرطب من قشور العنب وأقلّ رطوبة من لبّ العنب . ومع ذلك فإنه كالمعتدل أيضا ، في الحرارة والبرودة ؛ أمّا أولا فلأنه تفه ، وأما ثانيا فلأنه أقوى حرارة من قشور العنب البتّة . وذلك لأمرين : أحدهما : وجود الهوائيّة فيه دون تلك القشور . وثانيهما : أنّ طعمه تفه ، وطعوم تلك قابضة ؛ فلذلك هو أقلّ « 2 » برودة وحرارة من تلك القشور . وهو أيضا : أقلّ حرارة وأكثر برودة ، من لبّ العنب لأنّ ذلك اللبّ حلو ولبّ حبّ العنب تفه . فلذلك كان هذا اللّبّ كالمعتدل في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، فلذلك هو ضعيف الدوائيّة « 3 » جدّا ، وهو أيضا : قليل التغذية لأجل ما فيه من الهوائيّة الكثيرة . فلذلك هو مع ضعف دوائيّته : قليل التغذية « 4 » لأجل ما فيه من الهوائيّة الكثيرة . وإذ « 5 » طبع لبّ الحبّ كالمعتدل ، وطبع قشره بارد يابس ، فإن طبع « 6 » مجموع حبّ العنب إلى برد ويبوسة . وإذ لبّ العنب حارّ رطب ، وقشره بارد يابس ، لكن هذا القشر لأجل إفراط رقّته إذا أكل مع لبّ العنب لم يكن لهذا القشر قدر يعدّل طبيعة هذا اللّبّ ، فلذلك يكون مجموعهما أيضا : إلى حرارة
هامش
( 1 ) ن : ولليبوسة . ( 2 ) غير واضحة في ن . ( 3 ) . . . الدراية . ( 4 ) ن : التغدية . ( 5 ) ن : إذا . ( 6 ) . . . وطبع .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 405 | ابن النفيس