وجوابه : إنّ المقدار القليل من العنبر لا ينافي أن تكون « 1 » تغذيته للروح كثيرة جدّا ، وذلك لأنّ العنبر وغيره ليس يغذو « 2 » الروح وهو باقّ « 3 » على اتّصاله وتلازمه لأجزائه « 4 » ونحو ذلك ، بل إنما يعدّ « 5 » الأجسام الغذائيّة للروح ، بأن يتبخّر ويتدخّن ، حتى يكون جوهرها جوهرا شبيها « 6 » بجوهر الروح إذا خالط الهواء . ولا شكّ أنّ المقدار اليسير إذا تدخّن أو تبخّر ، وكان جوهره لطيفا قابلا للتصغير جدّا ، فإنه يحدث منه جرم عظيم جدّا حتى يملأ « 7 » الآفاق . ولذلك فإنّ الكافور إذا تبخّر أو تدخّن ، فإنه يمتدّ حتى يملأ مسافة كثيرة جدّا ، ولذلك فإنّ رائحته تبعد « 8 » مسافة كثيرة جدّا . فلذلك العنبر وإن قلّ مقداره جدّا . فإنه قد يحدث منه غذاء « 9 » كثير جدّا .
هامش
( 1 ) . . . يكون .
( 2 ) . . . يغدوا .
( 3 ) . . . باقي .
( 4 ) . . . لاجزاه .
( 5 ) ح : يغذوا ، ن : يغد .
( 6 ) . . . جوهر شبيه .
( 7 ) . . . يملأ !
( 8 ) . . . تبيد .
( 9 ) ن : غدا .