تأثير « 1 » الحرارة أضعف . وإن كانت حرارته « 2 » في بقائها أشدّ بكثير ، وذلك لأنّ هذا العلك وإن كان حادّا حرّيفا ، وذلك يقتضى الحرارة القويّة ؛ فإنّ هذه الحرارة بالغة لجوهر لطيف جدّا نارىّ ، وهذا الجوهر يتحلّل من هذا العلك إذا فعلت فيه حرارة البدن ، فلا يسخن سخونة قويّة . ومع ذلك ، فإنّ هذا العلك ليس فيه من المرارة كما في علك البطم ومرارة ذلك « 3 » العلك تسخن كثيرا ، لأنّ هذه المرارة هي لجوهر أرضىّ محترق ، وهذا الجوهر ليس يتحلّل بحرارة البدن ؛ فلذلك كان علك البطم أقلّ حدّة وحرافة من علك الصنوبر . ومع ذلك فإنه يسخّن بدن الإنسان أزيد من تسخين علك الصّنوبر وذلك لأنّ المسخّن في علك الصنوبر وهو الجوهر النارىّ المحدث « 4 » للحرافة والحدّة ، يتحلّل في البدن « 5 » ثم يمرّ ظاهرا متواترا « 6 » ، والمسخّن في علك البطم وهو الأرضيّة المرّة ، تبقى مؤثّرة فلا تتحلّل لأنّ الأرضيّة وإن بلغت في اللطافة إلى أىّ حدّ كان ، فإنها لا تبلغ إلى حدّ لطافة الناريّة ؛ فلذلك لا يلزم من تحلّل الناريّة ، تحلّل هذه الأرضيّة المرّة .
ثم إنّ علك الصّنوبر يختلف في قوّة حرارته وتحليله . فما كان منه من الصّنوبر الكبار فإنه يسخن ، وأكثر تحليلا مما يكون من غير هذا الصّنوبر . فلذلك تحلّل الصّنوبر الصّغار ، كالمتوسّط في قوّة تسخينه للبدن بين علك البطم وعلك الصّنوبر الكبار .
هامش
( 1 ) . . . تأثيره .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) ن : دلك .
( 4 ) ن : المحدثة .
( 5 ) الكلمتان غير واضحتين في ن .
( 6 ) ن : متواتر .