الفصل الأول في ماهيّة العلّيق
إنّ هذا نبات له ساق مربّع ذو عقد وورق كورق الورد وشوك معقف وثمر « 1 » كالتوت الصغار طيب الطعم إلى حموضة ، يخرج عناقيد وهو أصغر من التّوت وأقرب إلى الاستدارة ، ولونه بين الحمرة والسّواد . ويكون نبات هذا النبات بقرب المياه ، ويكثر جدّا حتى يمنع المرور بينه ؛ فلذلك يصير بين البساتين كالجدران ، وذلك إذا كان بينها « 2 » نهر ونحو ذلك .
وطعم ثمر هذا النبات لذيذ - وكذلك طعم ما رخص من أطراف غصونه - وطعمه مركّب من تفاهة مائيّة وقبض لطيف ومرارة خفيّة ؛ وهو « 3 » يقشّر ويؤكل لأنّ قشره كثير القبض ، خشن ، غير لذيذ ؛ وذلك لأجل كثرة الأرضيّة في قشر كلّ نبات . وورقه أقل قبضا ، وذلك لأجل كثرة المائيّة في ورق كلّ نبات .
وإذا سقط شئ من أغصان هذا النبات على الأرض ، صارت له أصول في ذلك الموضع ، وينبت له من هناك فروع أخر ، كما في الكرم والقرع .
وجوهره كثير المائيّة ، ولذلك فإنه لا يكمل انتصابه ، بل يضطجع « 4 » كثير « 5 »
هامش
( 1 ) ن : وتمر .
( 2 ) . . . بينهما .
( 3 ) ورد العبارة في المخطوطتين ، كما يلي : فلذلك هو غض الطعم !
( 4 ) ح : يصطجع .
( 5 ) . . . كثيرا .