الفصل الثاني في طبيعة العلّيق وأفعاله على الإطلاق
إنّ هذا النبات لما كان كثير المائيّة ، وكانت مرارته قليلة جدّا حتى كأنها « 1 » غير كائنة « 2 » ، فلا بدّ وأن يكون مع ذلك رطبا ؛ لأجل قلّة أرضيّته ، وزيادة مائيّته « 3 » . وثمره ألطف من جرمه ، لأنّ ثمرته حامضة ، وفيه مع الحموضة قبض فلذلك هو يبرّد ، ويردع « 4 » ، ويقوّى ، ويجمع أجزاء « 5 » العضو . وأمّا ساقه وغصونه ، فالقبض فيهما أشدّ ؛ فلذلك هي أشدّ جمعا للأعضاء ، وأكثر تنقية وتليينا . وورقه أقلّ قبضا ، لأجل كثرة مائيّته « 6 » .
وقد يتّخذ عصارة من هذا النبات ، فتكون « 7 » أقوى تبريدا ؛ وذلك لأنها أكثر مائيّة . وأظنّ أنها تكون أقلّ قبضا ، لأجل تخلّف الأرضيّة القابضة في الثفل بسبب غلظها . ولكن هذه العصارة إذا انعقدت بالتجفيف في الشمس ، صارت حينئذ أشدّ قبضا ، وأقلّ تبريدا ؛ وذلك لأجل تحلّل ما فيها بالتجفيف ، وبقاء الأرضيّة التي تكون فيها غالبة . فلذلك تكون هذه العصارة بعد تجفيفها ، أقوى
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) ن : كانيه !
( 3 ) . . . ماتيه !
( 4 ) ن : يردغ .
( 5 ) . . . أعضاء .
( 6 ) ن : مائيه .
( 7 ) . . . من عصارة هذا النبات فيكون !