فيه : من جنس كلامنا في خواتيم بقية الكتب . ومن ثم ، فقد أورد المفردات وذيّلها بفقرات تعريف موجزة ، ولم يفرد فصولا لأي مفردة منها .
وقد سار العلاء ( ابن النفيس ) في كتاب الظاء على نهج ابن البيطار حتى إنه لم يزد مفردة واحدة عما أورده ابن البيطار في كتابه الجامع لمفردات الأدوية والأغذية . . ومع أن العلاء موّه على ذلك بتغيير الأسلوب ، وبالتقديم والتأخير في الفقرات ؛ إلا أن استفادته من ابن البيطار تبدو من أول نظرة تقارن بين ما أورده في كتابيهما . ومع أن العلاء في ذلك ، يطبّق ما ذكره في ديباجة هذا القسم من موسوعته ( الجزء الثاني من الفن الثالث من كتاب الشامل ) أعنى ما أوضحه من أنه سوف يكتفى في ( خواتيم ) الكتب بذكر المفردات التي وجدها في المصادر ، ولم يجرّبها هو بنفسه . . إلا أنه كان من الواجب عليه ، خصوصا في كتاب الظاء الذي استقاه مباشرة من ابن البيطار ، أن يذكر مصدره وينصّ عليه ! وهو ما لم يفعله العلاء . . والعجيب أنه لم يتأخّر عن ذكر مصادره اليونانية : ديسقوريدس وجالينوس وأبقراط ! ولا يشفع له في ذلك أن ابن البيطار قد استفاد بدوره من هؤلاء ، ومن غيرهم ؛ فإن ابن البيطار لم يتوان عن ذكر مصادره اليونانية والعربية كافة ، بل ذكر مصادره من كتب الرحلات والغرائب .
وهكذا ، لن يجد الناظر في كتاب الظاء جديدا يقدّمه العلاء ، إذ هو فيما يبدو ، قصد استكمال موسوعته ، لا غير .
* * * أما المقالات الأربع الأولى من كتاب العين فقد استكملنا بها هذا الجزء لسببين . الأول أن يكون الحجم متناسبا مع بقية الأجزاء . . والثاني أن النصّ المخطوط بدا عند انتهاء المقالة الرابعة ، وكأنه ينهى كتابا ويبدأ كتابا جديدا
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 9
مساهمون: ابن النفيس
ص٩