ولذلك فإنّ هذا النبات قليل التغذية « 1 » جدّا ، قريب من أن يكون دواء صرفا « 2 » . ومع ذلك ، فإنه يعين جدّا على الهضم ؛ وذلك بما فيه من التلطيف والتقطيع والإنضاج الذي يكون بالحرارة . وهو يؤكل مع الأغذية الغليظة « 3 » كالأشربة ونحوها ، ليلطّفها . ويؤكل قبل الطعام ليثير الشهوة إليه . ويؤكل في خلال « 4 » الطعام وبعده ، ليهضم ويجشّئ .
وإذا مضغ ، جفّف رطوبات اللّثة ، فلذلك يشدّها وينشّف ما يكون فيها من الرّطوبات المعدّة للعفونة . وكذلك يطيّب النّكهة ، ويجفّف ما يكون في الفم واللّسان من الرّطوبات المفسدة للقروح ؛ فلذلك مضغ الطّرخون ينفع من قروح الفم ، ومن القلاع .
وقد يمضغ « 5 » قبل تناول الأدوية ، ويؤكل أيضا لذلك . وذلك لأمور :
أحدها : تخديره الذّوق ، فلا يكون الإحساس بكراهة الدّواء شديدا .
وثانيها : تقوية المعدة وفمها ، وتجفيفه ما يكون في فم المعدة من الرّطوبات المفسدة ، فلا يحدث القئ عن الأدوية .
وثالثها : تحليله الجشاء « 6 » ورياح المعدة ، فلا يكون « 7 » فيها ما يعين على طفو الدّواء ، المهيّئ له للخروج بالقئ .
هامش
( 1 ) ن : التغذية .
( 2 ) . . . دواء صرف .
( 3 ) ح : الغليظ ، ن : الغليطه .
( 4 ) ن : خلل .
( 5 ) ن : يلضع !
( 6 ) ن : الحشا .
( 7 ) ن : تكون .