إنّك قد علمت ممّا سلف من كلامنا « 1 » ، أنّ أوّل ثمر النّخل يسمّى طلعا لأنّ ذلك إنما يكون عند ابتداء تكوّن هذا الثمر . ولا شكّ أنّ المادّة تكون حينئذ :
غير نضيجة ، وبعيدة جدّا عن النضج التامّ ، الذي « 2 » به يصير هذا الثمر رطبا .
وجوهر هذا الطّلع مركّب من مائيّة وأرضيّة ، وفيه « 3 » أيضا هوائيّة . أمّا أنّ فيه مائيّة ( فإنه إذا اعتصر يكون له عصارة وثفل ) « 4 » وثفله هو الأرضيّة إذا كثرت أرضيّته . وأمّا الهوائيّة ، فمما « 5 » لا بدّ منها في هذا الثمر ، لأنّ هذا النبات الذي هو النخل : كثير الهوائيّة جدّا ، لما بيّنّاه « 6 » في كلامنا في التّمر وفي كلامنا في أصول علم الأدوية .
وإنما يكون كذلك إذا كان ثمره أيضا فيه هوائيّة ، وذلك لأنّ المراد بثمر « 7 » كلّ نبات ، إنما هو أن يكون مادّة لأن يتكوّن عنها شخص آخر من ذلك النوع .
وإنما يمكن ذلك ، إذا كانت مادّته مشابهة لجوهر ذلك النبات ، وإنما يكون ذلك
هامش
( 1 ) الإشارة هنا إلى المقالات التالية ، من الأجزاء الأولى ( المحقّقة ) من الشامل :
مقالة البسر ( كتاب الباء ، المقالة الحادية والعشرون ) .
مقالة التمر ( كتاب التاء ، المقالة الخامسة )
( 2 ) ن : الدى .
( 3 ) . . . وفيها .
( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في المخطوطتين ، ولا يستقيم بدونه المعنى .
( 5 ) . . . مما .
( 6 ) . . . بيّنّا .
( 7 ) ن : بتمر .