يظهر في طعمه تفاهة ما .
وإذا كان كذلك ، فمزاجه غير خارج عن الاعتدال كثيرا . وظاهر « 1 » أنه تغلب فيه الحرارة واليبوسة ، لأجل ما فيه من الناريّة والأرضيّة المحترقة . وبعضهم جعله باردا ، واستدلّ على ذلك بتخديره الذّوق . وهذا لا يصحّ ، فإنه يجوز أن يكون هذا التخدير « 2 » هو بما « 3 » فيه من الأجزاء الباردة ؛ ويكون مزاجه حارّا لأجل غلبة أجزائه الحارّة ، ولذلك فإنه يظهر منه إذا مضغ : حرارة وحدّة .
وإذ « 4 » هذا الدّواء فيه حرافة ناريّة ومرارة ، فهو لا محالة : يجلو ، ويحلّل ويفتّح ، ويلطّف ، ويفشّ الرّياح ، ويجشّئ . ولأجل يبوسته وتحليله ، هو يجفّف .
ولأجل تجفيفه مع الجلاء ، هو ينقّى . ولا يخلو من تبريد لما فيه من الأجزاء الباردة ولذلك يخدّر . ولا يخلو أيضا من قبض بما فيه من الأرضيّة القابضة ، ولذلك هو يقوّى المعدة ، ولكنه لا يخلو من إضرارها لأجل حدّته .
ولأجل ذلك فإنه يعسر « 5 » انهضامه ، وكيف لا والانهضام إنما يتمّ باستحالة ما إلى جوهر الأعضاء ، وذلك في هذا النبات عسر جدّا ، لبعد جوهره عن جوهر الأعضاء . وذلك لأجل كثرة مائيّته « 6 » مع كثرة أرضيّته ، وذلك ينافي « 7 » جواهر الأعضاء .
هامش
( 1 ) ن : التحدير .
( 2 ) ن : التحدير .
( 3 ) . . . ما .
( 4 ) . . . وإن .
( 5 ) ن : تعسر .
( 6 ) ن : مائيه .
( 7 ) . . . بينافى .