تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بعد أن تسخّن جدّا ويبس ؛ وذلك « 1 » بدوام بقائه في الملح الكثير . وكلما عتّق ازداد حرارة ويبوسة ، حتى أنه إذا عتقّ جدّا ، قلّت غذائيّته « 2 » جدّا وصار في حكم الأدوية الصّرفة . وذلك لأجل تجفّف رطوباته ، واستحالته إلى طبيعة الملح . ولذلك فإنّ أجوده ما كان قريب العهد ، لأنّ هذا يكون أقرب إلى الاعتدال ، وأكثر تغذية . ولذلك ينبغي أن يكون أكل هذا السّمك في بلادنا « 3 » ، عند « 4 » أوّل وصوله إلينا ، ولا يؤكل المخزون منه مدّة ؛ فإنه يكون مفرط « 5 » اليبوسة والحرارة ، غير لذيذ « 6 » . ولما كان هذا السّمك إنما يصل إلينا بعد بقائه في الملح مدّة لها قدر يعتدّ به فلا بدّ وأن يكون الواصل إلينا منه : جلّاء ، مقطّعا ، محلّلا ، ملطّفا ؛ لأجل استحالته إلى طبيعة الملح وإن كان قبل تمليحه ليس كذلك . وإذا أحرق هذا السّمك فإنّ رماده يكون - لا محالة - دواء صرفا ، شديد الجلاء ، قوىّ التحليل ؛ فلذلك يكون شديد التنقية للقروح ، وذلك إذا نثر عليها .
هامش
( 1 ) ن : ذلك . ( 2 ) . . . غذايته . ( 3 ) غير واضحة في ن . ( 4 ) ن : منذ . ( 5 ) ح : مقرط . ( 6 ) ن : لذيذ !