الممنوع « 1 » من الحصول في مكانه الطبيعىّ ، لأجل ما يلزم خروجه من تلك المواضع من الخلاء ، فإذا وجد « 2 » هذا الهواء رطوبة تصلح لأن تغوص في المسامّ التي هو فيها ، وتسدّ « 3 » مسدّه في تلك المسامّ ؛ فارق بسرعة تلك الأجرام الأرضيّة وخرج من مسامّها ، جاذبا تلك الرّطوبة إلى تلك الفرج والمسامّ ، فتغوص « 4 » فيها ويرتفع « 5 » الهواء ، كما تغوص أجزاء الحديد إذا وضع في الماء .
فلذلك لا بدّ وأن يكون الطّباشير منشّفا لما يلقاه من الرّطوبات الرقيقة المائيّة .
ولا بدّ وأن يكون مجفّفا ، لأنه مع تنشّفه : يابس ، قوىّ اليبوسة . ولأجل « 6 » أنه مجفّف ، منشّف ، هو لا محالة : عاقل للبطن ، مزيل للبلّة المرخية ؛ فلذلك هو يشدّ الأعضاء ويقوّيها . ولأجل تنشّفه وتجفيفه هو أيضا : نافع من القروح ، لأنه ينشّف ما يكون فيها من الرّطوبات المفسدة والمعفّنة ؛ فلذلك هو نافع للقلاع ونحوه .
ولا يبعد عندي ، أن يكون شديد النفع في الرّئة ، لأنه ينشّف رطوبة المعدة « 7 » العفونيّة . ولذلك « 8 » أيضا ، هو نافع من الحميّات العفونيّة . ولأجل برده هو يسكّن العطش ، ويخمد حركة « 9 » المرار ، ويطفئ الدّم ، ويسكّن غليانه ؛ خاصة
هامش
( 1 ) . . . الممنع .
( 2 ) ن : أوجد .
( 3 ) ح : ويسد .
( 4 ) . . . يغوص
( 5 ) ن : وترتفع .
( 6 ) . . . فلأجل .
( 7 ) هكذا في المخطوطتين . . ولعل مراد المؤلّف ، أن تنشيف الطباشير لعفونات المعدة ، ينفع الرئة .
( 8 ) . . . وكذلك .
( 9 ) مطموسة في ن .