الفصل الثاني في بقيّة أحكام الطّباشير
إنّ هذا الدّواء لأجل سهولة تفتيته ، وشدّة قبوله للتصغّر « 1 » ؛ يسهل جدّا تقسيمه إلى أجزاء صغار جدّا ، ولذلك « 2 » يسهل نفوذه « 3 » إلى داخل الصّدر من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرّئ وقصبة الرّئة ؛ فلذلك يكون تأثيره في أعضاء الصّدر قويّا .
ولما كان هذا الدّواء : باردا ، يابسا ، مجفّفا ، مقوّيا للأعضاء ؛ فهو لا محالة ، يقوّى القلب ويسكّن حرارته وتلهّبه ، وكذلك هو شديد النفع من الخفقان والغشى الحارّين . ولأجل تجفيفه وتبريده ، هو نافع من تدخين المرّة السوداوية وتبخّرها ، وكذلك يمنع نفوذ دخانيتها إلى القلب ؛ وبذلك « 4 » يصفّى أرواحه من هذه الدّخانيّة ، فلذلك هو يفرّح . لا لما يقولون « 5 » .
ولأنه مجفّف منقّ ، مع بعده عن اللّذع « 6 » ، وتبريده « 7 » ، ومنعه للعفونة
هامش
( 1 ) . . . للتصغير .
( 2 ) ن : لدلك .
( 3 ) ن : نفوده .
( 4 ) ن : وبدلك .
( 5 ) يرد العلاء هنا على ما ذهب إليه ابن سينا في كتابه الأدوية القلبية ونقله عنه ابن البيطار ( الجامع 3 / 96 ) من أن الطباشير : له خاصية في تقوية القلب وتفريحه . . ويشبه أن يكون تفريحه وتقويته بإحداث نورانية في الروح ، مع متانة .
( 6 ) . . . اللدع .
( 7 ) ن : وتبرده .