كثيرا متّصلا ، فالأرضيّة فيه كثيرة ، فلذلك لا بدّ وأن يكون لحمه غليظا .
فلذلك ينبغي إذا أريد أكله ، أن يتعب قبل ذبحه ، ويراض برياضة قويّة ، وأن يسقى مع ذلك ، شيئا من الخلّ فهو أجود ، ثم بعد ذبحه يترك « 1 » مدّة قبل طبخه معلّقا برجليه . وقوم يثقلونه حينئذ بالحجارة . وإذا طبخ فليطبخ إسفيذباجا أو بالخلّ ، ليتلطّف ويكثّر معه الأبزار الحارّة الملطّفة . وإنما يصلح لمن معدته قويّة حارّة ، فإن خيف « 2 » من حرارته ، عدّل « 3 » بالخلّ والكزبرة الخضراء ونحو ذلك .
وإذ « 4 » هذا الطائر أكبر من الدّجاج والدراج « 5 » ونحوهما ، فلحمه لا محالة أغلظ من لحوم هذه ، بقدر زيادة مقداره على مقادير هذه الطيور ؛ وأصلب لحما وأقوى عضلا ، وأكثر ليفا ؛ وذلك لتمكّنه من قوّة الحرارة المحتاج إليها في طيرانه لأنّ « 6 » حمل الأجسام « 7 » الغليظة الثقيلة يحتاج لا محالة ، إلى قوة أزيد ، وإلى آلات أشدّ وأكثر استحكاما . ويلزم ذلك أن يكون لحم هذا الطائر أعسر انهضاما وأبطأ « 8 » استحالة ، وأقلّ قبولا للانفعال ؛ لأجل أرضيّته وصلابته .
ويقال إنّ لحم هذا الطائر وشحمه ، إذا طبخ إسفيذباجا « 9 » ، وشربه « 10 » من
هامش
( 1 ) ح : تترك .
( 2 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 3 ) ن : بخلطه .
( 4 ) ح : وان .
( 5 ) ح : الذراج .
( 6 ) . . . وان .
( 7 ) ن : الأجنحة .
( 8 ) ح : ابطاء .
( 9 ) ن : اسفيدباجا .
( 10 ) ح : وعامرته ! وغير واضحة في ن .