تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الفصل الثالث « 1 » في فعل هذا الدّواء في أعضاء الرّأس

إنّ هذا الدّواء لما كانت أرضيّته ليست بباردة - كما بيّنّاه - فهي لا محالة : قابلة للتصعّد إلى الدّماغ ، وذلك إذا فعلت فيها حرارة المعدة . فلذلك إذا ورد هذا الدّواء إلى داخل البدن ، فلا بدّ وأن يتصعّد منه أجزاء إلى الدّماغ ، وهذا المتصعّد يكون لا محالة حارّا « 2 » قوىّ الحرارة ، يابسا ، مجفّفا ، ملطّفا بقوّة ، محلّلا جدّا فلذلك هو يسخّن الدّماغ ، ويحلّل فضوله ، ويلطّف ما يكون فيه من الرطوبات والفضول . فلذلك هو ينفع من الصداع البارد ، وبرد الرأس ، ومن الخوذة « 3 » القديمة والشقيقة « 4 » التي هي كذلك ؛ لأنّ هاتين إنما يقدما إذا كانتا باردتين ، فيكون هذا الدّواء شديد النفع . وكذلك ينفع كثيرا من النزلات ، ويمنع من كثرة حدوثها وذلك لأجل تسخينه الدّماغ وتجفيفه له ، وتحليله لفضوله وللرطوبات المستعدّة للنوازل . وكذلك « 5 » إذا لعق هذا الدّواء مسحوقا مع العسل نفع جدّا من الصرع
هامش
( 1 ) ن : الثاني ! ( 2 ) ن : حار . ( 3 ) . . . الخودة . ( 4 ) الخوذة والشقيقة ، من أنواع الصداع ( راجع هوامشنا السابقة ) . ( 5 ) . . . وذلك .