تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

الفصل الرابع في فعل العاقر قرحا في أعضاء الصّدر وأعضاء « 1 » النّفس

إنّ هذا الدّواء لما كان جوهره غير غليظ ، فهو لا محالة : يكثر ما ينفذ منه « 2 » إلى داخل الصدر من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، ومن مسامّ الحجاب الفاصل بين آلات الغذاء « 3 » وآلات التنفّس . وإن كان كذلك ، فلا محالة أن تأثيره في أعضاء الصّدر يكون قويّا . ولما كان هذا الدّواء شديد الحرارة واليبوسة ، وكان لا محالة : شديد التحبيس « 4 » للرئة والقلب والحجاب ونحو ذلك ؛ فلذلك يحدث في الصّدر تلهّبا وكربا ، وسخونة مفرطة ، وجفافا . ويعطّش تعطيشا رئويّا « 5 » وقلبيّا وحجابيّا . وربما أحدث خفقانا « 6 » حارّا « 7 » وضعفا ، لأجل تحليله أرواح القلب . ولكنه ينتفع به كثيرا في النزلات الباردة النازلة إلى الصدر ، وفي السّعال البلغمىّ القديم
هامش
( 1 ) مكررة في ح . ( 2 ) . . . يكثر منه ما ينفذ ( ن : ينفد ) . ( 3 ) ن : الغدا . ( 4 ) ح : الحبيس ، ن : التنحيس . ( 5 ) . . . ريسا . ( 6 ) غير واضحة في ن . ( 7 ) ن : حازا .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 174 | ابن النفيس