فإنّ هذا الطّين ونحوه ممّا يؤخذ « 1 » في حال الحمل ، إذا أكل ؛ ذهب إلى الرّحم بسرعة . ولأجل شدّة طلب طبيعة الجنين ، فربما كان كذلك .
والدليل على أنّ هذا المأكول يذهب حينئذ إلى الرّحم ، أنه يظهر في الجنين .
ولذلك « 2 » يخرج الجنين والتراب المأكول على رأسه ، لأنّ هذا التراب إذا حصل في الرّحم ، رسب إلى أسفله ، فإذا تقلّب الجنين لأجل الخروج ، سقط رأسه فوق ذلك التراب ، وأخذه « 3 » معه عند خروجه . فلذلك إذا أكلت الحوامل هذا الطّين خرج جنينها ، وعلى رأسه طين .
وكذلك إذا أكلت الحوامل « 4 » ما له لون غالب ، تبعا لاشتهائها « 5 » له ؛ خرج الجنين وفي بدنه موضع أو مواضع ، بلون ذلك « 6 » المأكول . ولذلك « 7 » فإنّ كثيرا من الحوامل إذا اشتهين التّوت الأسود وأكلن منه ، خرج الجنين وفي بعض أعضائه موضع بلون قريب من لون هذا التّوت .
وكذلك إذا اشتدّت شهوة الحوامل لشئ ، ومنعت منه ؛ كان ذلك سببا للإسقاط . ولذلك تسقط الحامل إذا شمّت رائحة الطعام ، فاشتهته ولم تأكل منه .
وما ذلك إلّا لأنّ « 8 » هذه الشهوة ، يكون سببها « 9 » شدّة طلب طبيعة الجنين لذلك
هامش
( 1 ) ن : يوخد .
( 2 ) . . . وكذلك .
( 3 ) ن : واخده .
( 4 ) ح : الحامل .
( 5 ) ن : لاشتهايتها .
( 6 ) ن : دلك .
( 7 ) - ن ، ح : كذلك .
( 8 ) ن : أن .
( 9 ) . . . هو حبها ( وهي غير ذات معنى ) .