الفصل التاسع في الطّين الكرمىّ « 1 »
إنّ هذا الطّين يسمّى بهذا الاسم ، لا لأنه يغرس فيه الكرم بل لأنه إذا طلى به الكرم قتل ما يكون فيه من الدّود ، ومنع أن يتولّد فيه الدّود الذي من عادته أن يتولّد في الكرم عند ابتداء الربيع ، فيأكل عيونها ويفسدها .
وقتل هذه التربة « 2 » للدّود ، إنما يكون « 3 » لقوّة فيها : حارّة يابسة ، وهي التي تكون « 4 » بالمرارة ، فلذلك هذا « 5 » الطّين لا بدّ وأن يكون مع تبرّده ، وتجفّفه وتيبّسه « 6 » ، ذا قوّة حارّة ، محلّلة ، جلّاءة ، مفتّحة . وكذلك فإنّ هذا الطّين يليّن ، وإنما يكون ذلك بحرارة فيه مسيّلة للمائيّة ، كما قلناه مرارا .
وهذا الطّين أشبه بالأحجار منه بطبيعة التّراب ، ويستعمل في الأكحال التي تنبت الأشفار ، وكذلك ينبت الشّعر . وأفضله ما كان أسود اللّون ، شبيها بالفحم المتّخذ « 7 » من حطب الأرز « 8 » وكان متساوي الصقالة ، ليس بغاشى
هامش
( 1 ) النسبة هنا إلى الكرم أو : العنب .
( 2 ) . . . الترلة .
( 3 ) . . . تكون .
( 4 ) ن : يكون .
( 5 ) . . . يكون هذا .
( 6 ) + . . . ( وتجففه ) .
( 7 ) ن : المتخد .
( 8 ) في الجامع ( 3 / 111 ) نقلا عن ديسقوريدس : وينبغي أن يختار منه ، ما كان أسود اللون ، وكان شبيها بالفحم المستطيل المتّخذ من خشب الأرز .