الفصل السابع في طين مصر « 1 »
إنّ هذا الطّين هو لا يلين ، وهو بارد يابس قابض مجفّف . ويستعمل كثيرا في تسكين الأوجاع الحارّة ، وينفع جدّا من الترهّل وسوء القنية ، وذلك إذا لطخ به البدن ؛ وكذلك ينتفع به المطحولون ، والذين « 2 » كثر بهم نزف الدّم من أسفل .
وذلك لأجل تجفيفه ما يكون بها من الفتح ورخاوة الأعضاء .
وقد يطلى بهذا « 3 » الطّين الأورام المترهّلة والأورام البلغميّة ، فينفع منها ؛ كلّ ذلك لأجل تجفيفه « 4 » .
هامش
( 1 ) . . . معن ! وفي الجامع ( 3 / 108 ) والمعتمد ( ص 311 ) : طين مصر ، وهو الإبليز . . وينقل ابن البيطار عن جالينوس قوله في هذا الطّين : إني رأيت أهل الإسكندرية وأهل مصر يستعملونه . . ولقد رأيت بالإسكندرية مطحولين ومستسقين كثيرين ، يستعملون طين مصر . وخلق كثير يطلون من هذا الطّين على سوقهم وأفخاذهم وسواعدهم وأعضائهم وظهورهم ورؤوسهم وأضلاعهم ، فينتفعون به منفعة عظيمة . . وإني لأعرف قوما قد ترهّلت أبدانهم كلها من كثرة استفراغ الدم من أسفل ، وانتفعوا بهذا الطلاء نفعا بيّنا .
( 2 ) ن : والدين .
( 3 ) ن : بهد .
( 4 ) لاحظ حرص العلاء هنا ، على بيان العلة في نفع هذا الطّين .