الفصل الثامن « 1 » في الطّين المأكول
إنّ هذا الطّين في برده ويبوسته وتجفيفه ، شبيه « 2 » بغيره من الأطيان . ولأجل كثرة تغريته ، هو مسدّد ؛ فلذلك يسدّد مجارى الكبد ، ويفسد اللّوزتين . وإذا أكثر من أكله قلّ تولّد الدّم في الجسد ، لأجل فساد حال الكبد ، ولأجل سددها .
ولكنه يمنع القئ ، ويجفّف فم المعدة ، ويذهب الغثيان .
ولا يخلو من تحليل وجلاء ، وذلك لأجل قوّة عمل الشمس فيه ؛ ولذلك فإنّ طعمه إلى ملوحة . ويفقد « 3 » المعدة وفمها من الرّطوبات ، ويحدث أكله سرورا خاصة في الذين يشتهون ويشتاقون إليه . وهؤلاء في الأكثر ، هم الذين « 4 » تكثر الرّطوبات في معدهم ، خاصة الحوامل ؛ فإنّ الحوامل تكثر في معدهم الفضول لما ذكرناه في موضعه .
وأكل هذا الطّين ونحوه ليس يضرّ الحوامل كما يضرّ غيرهن ، وكأنّ اشتداد شهوتهنّ له ، إنما هو لأجل شدّة طلب « 5 » الجنين لما يجفّف الفضول عنه . ولذلك
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ح : شبيهه .
( 3 ) ن : يققد .
( 4 ) . . . الدين .
( 5 ) ح : طلبه ، ن : طلبة .