تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

الفصل الثامن « 1 » في الطّين المأكول

إنّ هذا الطّين في برده ويبوسته وتجفيفه ، شبيه « 2 » بغيره من الأطيان . ولأجل كثرة تغريته ، هو مسدّد ؛ فلذلك يسدّد مجارى الكبد ، ويفسد اللّوزتين . وإذا أكثر من أكله قلّ تولّد الدّم في الجسد ، لأجل فساد حال الكبد ، ولأجل سددها . ولكنه يمنع القئ ، ويجفّف فم المعدة ، ويذهب الغثيان . ولا يخلو من تحليل وجلاء ، وذلك لأجل قوّة عمل الشمس فيه ؛ ولذلك فإنّ طعمه إلى ملوحة . ويفقد « 3 » المعدة وفمها من الرّطوبات ، ويحدث أكله سرورا خاصة في الذين يشتهون ويشتاقون إليه . وهؤلاء في الأكثر ، هم الذين « 4 » تكثر الرّطوبات في معدهم ، خاصة الحوامل ؛ فإنّ الحوامل تكثر في معدهم الفضول لما ذكرناه في موضعه . وأكل هذا الطّين ونحوه ليس يضرّ الحوامل كما يضرّ غيرهن ، وكأنّ اشتداد شهوتهنّ له ، إنما هو لأجل شدّة طلب « 5 » الجنين لما يجفّف الفضول عنه . ولذلك
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) ح : شبيهه . ( 3 ) ن : يققد . ( 4 ) . . . الدين . ( 5 ) ح : طلبه ، ن : طلبة .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 113 | ابن النفيس