عروق المقعدة ؛ ولذلك فإنه من شأنه إذا أكثر منه ، أن « 1 » يحدث « 2 » البواسير - وذلك لأجل تفتيحه لهذه « 3 » الأفواه - وإنما كان من شأنه هذا التفتيح ، لأنه لأجل قوّة تفتيحه ، إذا مرّ بالمقعدة ؛ فعل فيها ذلك .
وإذا كان كذلك ، كان استعماله في الحرّ والبرد القويين ، رديئا « 4 » . أمّا الحرّ القوىّ ، فلأنّ الأخلاط تكون معه شديدة « 5 » السيلان بحدّته ، طالبة للخروج ، فإذا عرض انفتاح في هذا العرق ، ولو يسير جدّا ، كان ذلك معينا على خروج الأخلاط من هناك ، وعلى كثرة ذلك الخروج « 6 » .
وأمّا البرد الشديد ؛ فإنه يعصر ذلك البدن ، فيحدر « 7 » الدّم والأخلاط الأخر إلى داخل وإلى أسفل ، فلذلك تكون شديدة الميل إلى ناحية المقعدة ؛ فإذا عرض لعروقها انفتاح ، كان سببا لخروج كثير من الأخلاط منها .
فلذلك إنما ينبغي أن يسقى الصّبر في الربيع وفي الخريف ، وهو « 8 » في الربيع أولى ؛ لأنّ الخريف لا يخلو من إضعاف المقعدة ، ومن إحدار « 9 » الدّم وتهيئته « 10 » للخروج .
ومن شأن الصّبر التنقية ؛ فلذلك إذا أكثر منه ، نقّى البدن . ولأجل لطافة جوهره ، ينفذ « 11 » في الأعصاب ؛ فلذلك ينقّى الأعصاب من الفضول . فلذلك هو نافع من الأمراض العصبيّة . وكذلك ينقّى القروح أيضا ، فلذلك ينفع جدّا من الحمّيّات العتيقة .
والشّربة من الصّبر من مثقال إلى مثقالين ، وقد يسقى منه ثلاثة مثاقيل إذا أريد منه تنقية البدن كلّه « 12 » . ومن كان في أسفله ضعف ، واحتيج إلى تنقية الصّبر يجب أن يكون سقيه له ،
هامش
( 1 ) - : .
( 2 ) : . تحدث .
( 3 ) غير مقروءة في ن .
( 4 ) ح : رديا ، ن : ردى .
( 5 ) ن : شديد .
( 6 ) مطموسة في ح .
( 7 ) : . فيحد .
( 8 ) + ن : ولكن .
( 9 ) : . إحداد .
( 10 ) : . وتهياته .
( 11 ) ن : ينفد .
( 12 ) الكلمتان مطموستان في ن .