تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 981

مساهمون:

ص٩٨١
اللّزوجة التي تكون في النبات الذي يعتصر منه ، وهو الصّبّارة . فإنّ هذا النبات توجد فيه رطوبة لزجة تدبق « 1 » باليد ، واللّزوجة - كما قلناه - لا يمكن حدوثها من مزاج شديد الرّخاوة . فلذلك لا بدّ وأن يكون مزاج الصّبر متوسّطا في وثاقته « 2 » ، فلذلك يمكن انفصال مائيّته من أرضيّته ، وذلك إذا فعلت فيه حرارة المعدة ، فلذلك يكون ما يتصعّد منه - حينئذ - إلى الدّماغ من الجزء الثاني ؛ فلذلك ينوّم . فلذلك « 3 » كان الصّبر من المنوّمات . وهو - أيضا - ينوّم بوجه آخر ، وذلك لأنه ينقّى الرّأس « 4 » من الفضول المسهرة ؛ ولأنه يتدبّق إذا خالطته رطوبة ؛ فلذلك هو صالح جدّا لإلزاق الجراحات وكذلك نباته . وكذلك إذا دقّ ذلك النبات ، وضمّدت به للجراحات . والذين يستعملون الصّبر لتنقية المعدة وللدّماغ ، بعضهم يستعمله لذلك عند إرادة النوم ، وبعضهم يمنع ذلك ويستعمله بكرة النهار « 5 » . واحتج الأوّلون بأنّ استعماله في أول الليل ، يعجّل « 6 » النوم الطويل الذي يكون في الليل ؛ وهذا النوم مما يقوّى فعل الأدوية المنقّية للرّأس « 7 » ، كما عرفناه « 8 » أولا . واحتجّ الآخرون بأنّ « 9 » استعماله في أول النهار يوافق « 10 » ( جرم المعدة ) « 11 » فيتمكّن من ملاقاة جرمها وتنقيته ؛ فما « 12 » يكون ما يتصعّد منه إلى الدّماغ ، خاليا عن أبخرة الغذاء فيكون فعله قويّا . وأمّا الحقّ فإنّ الأمر فيه تفصيل ، وذلك أنّ المعدة إن كانت في أول الليل مملوءة وذلك بأن يكون العهد بتناول « 13 » الغذاء قريبا ، كان استعمال الصّبر في أول النهار المستقبل أفضل ، لأنّ المعدة
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) : . مائيّة . ( 3 ) العبارة غير واضحة في ن . ( 4 ) الكلمتان مطموستان في ن . ( 5 ) يقصد : في أول النهار ، عقيب الصحو من النوم . ( 6 ) غير واضحة في ن . ( 7 ) مطموسة في ن . ( 8 ) غير مقروءة في ن . ( 9 ) مطموسة في ن . ( 10 ) ح : يواق ، مطموسة في ن . ( 11 ) ح : حلى ! وغير مقروءة في ن . ( 12 ) : . مما . ( 13 ) + ن : تناول .