اللّزوجة التي تكون في النبات الذي يعتصر منه ، وهو الصّبّارة . فإنّ هذا النبات توجد فيه رطوبة لزجة تدبق « 1 » باليد ، واللّزوجة - كما قلناه - لا يمكن حدوثها من مزاج شديد الرّخاوة .
فلذلك لا بدّ وأن يكون مزاج الصّبر متوسّطا في وثاقته « 2 » ، فلذلك يمكن انفصال مائيّته من أرضيّته ، وذلك إذا فعلت فيه حرارة المعدة ، فلذلك يكون ما يتصعّد منه - حينئذ - إلى الدّماغ من الجزء الثاني ؛ فلذلك ينوّم . فلذلك « 3 » كان الصّبر من المنوّمات .
وهو - أيضا - ينوّم بوجه آخر ، وذلك لأنه ينقّى الرّأس « 4 » من الفضول المسهرة ؛ ولأنه يتدبّق إذا خالطته رطوبة ؛ فلذلك هو صالح جدّا لإلزاق الجراحات وكذلك نباته . وكذلك إذا دقّ ذلك النبات ، وضمّدت به للجراحات .
والذين يستعملون الصّبر لتنقية المعدة وللدّماغ ، بعضهم يستعمله لذلك عند إرادة النوم ، وبعضهم يمنع ذلك ويستعمله بكرة النهار « 5 » .
واحتج الأوّلون بأنّ استعماله في أول الليل ، يعجّل « 6 » النوم الطويل الذي يكون في الليل ؛ وهذا النوم مما يقوّى فعل الأدوية المنقّية للرّأس « 7 » ، كما عرفناه « 8 » أولا .
واحتجّ الآخرون بأنّ « 9 » استعماله في أول النهار يوافق « 10 » ( جرم المعدة ) « 11 » فيتمكّن من ملاقاة جرمها وتنقيته ؛ فما « 12 » يكون ما يتصعّد منه إلى الدّماغ ، خاليا عن أبخرة الغذاء فيكون فعله قويّا .
وأمّا الحقّ فإنّ الأمر فيه تفصيل ، وذلك أنّ المعدة إن كانت في أول الليل مملوءة وذلك بأن يكون العهد بتناول « 13 » الغذاء قريبا ، كان استعمال الصّبر في أول النهار المستقبل أفضل ، لأنّ المعدة
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) : . مائيّة .
( 3 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 4 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 5 ) يقصد : في أول النهار ، عقيب الصحو من النوم .
( 6 ) غير واضحة في ن .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) غير مقروءة في ن .
( 9 ) مطموسة في ن .
( 10 ) ح : يواق ، مطموسة في ن .
( 11 ) ح : حلى ! وغير مقروءة في ن .
( 12 ) : . مما .
( 13 ) + ن : تناول .