وإذا كان الصّبر مسيلا للمائيّة ، وليس ييبّسها « 1 » بالتحليل والتبخّر ، فهو لا محالة : مليّن « 2 » .
وإذ هو مليّن محلّل مقوّ « 3 » ، فلا محالة : نافع للأورام .
وإذا كان الصّبر فيه مائيّة ، فهو لا محالة : غسّال . وإذ هو مع غسله : مليّن « 4 » جلّاء ، فهو لا محالة : مليّن للبطن ، مخرج لفضوله . وإذ هو لطيف جلّاء فهو لا محالة : نفّاذ . وإذ هو مع نفوذه : غسّال ، محلّل ؛ فهو لا محالة : قوىّ التفتيح ، وكذلك هو يدرّ . وإذ هو شديد المرارة ، فهو يقتل الدّيدان والحيّات ولو من خارج .
ولما كان الصّبر لطيفا ، فهو - لا محالة - يفعل بسرعة ويبطل فعله بسرعة . وأفعاله قويّة « 5 » ، لأنه لا يتأخّر نفوذه إلى حيث يفعل ، فلا تنقص « 6 » له قوّة نقصانا كثيرا . والهندىّ من الصّبر أشدّ مرارة وأقلّ قبضا ؛ فلذلك « 7 » هو يجفّف كثيرا ويقوّى الأعضاء « 8 » قليلا ، وكذلك هو أكثر تحليلا .
والصّبر العربىّ « 9 » أولى « 10 » من السقطرىّ إن « 11 » يستعمل من خارج البدن ، ولكنه من داخل البدن ردئ مكرّب « 12 » .
ومزاج الصّبر أعنى مزاجه الثاني ، ليس بمستحكم جدّا ، وإلّا كان اختلاط أرضيّته المرّة بمائيّته « 13 » يشتدّ « 14 » . فلو كان كذلك ، لكان يظهر في طعمه ملوحة وليس كذلك « 15 » . وليس - أيضا - مزاجه هذا بضعيف جدّا ، وإلا لم يكن فيه « 16 » دبقية إذا خالطته رطوبة ؛ فإنّ هذه الدبقيّة هي من
هامش
( 1 ) : . يبسها .
( 2 ) ن : ملينها ، والعبارة مطموسة في ح .
( 3 ) : . مقوى .
( 4 ) العبارة مطموسة في ح .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) ح : بآخرين انتقص ! والعبارة مطموسة في ن .
( 7 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن .
( 8 ) : . للأعضاء .
( 9 ) ح : العلى ، ومطموسة في ن .
( 10 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 11 ) : . فهو إن .
( 12 ) العبارة مطموسة في ن .
( 13 ) : . بمايته .
( 14 ) : . تشتد .
( 15 ) العبارة مطموسة في ن .
( 16 ) الكلمتان مطموستان في ن .