للتحلّل . ومع ذلك ، فإنه وإن حلّل بعض تلك المادة ، فإنه يحدث من البدن أضعاف ما يحلّله .
وذلك لأجل امتلاء البدن حينئذ ، وهذا الأمر يحقّق في غير هذا الموضع .
وكذلك إذا صبّ هذا الطبيخ على الشّقاق العارض من البرد ونحوه ، نفع منه جدّا ؛ لأجل تليينه وتحليله . وقد ينطل به الأورام النفخية الحادثة للصّبيان ونحوهم ، من البرد الشديد ، فيكون نفعه من ذلك شديدا .
وكذلك إذا قوّرت الشّلجمة وملئت زيتا وشيئا « 1 » من الشّبت « 2 » المسحوق ناعما ، أو جعل بدل الزّيت ، دهن الشّبث ثم أغلى ذلك على النار ؛ فإنه إذا دهن به الورم الحادث عن البرد الشديد ، كان شديد النفع .
وكذلك إذا قورت الشّلجمة وجعل في داخلها موم مذاب « 3 » في دهن الورد وأغلى ذلك على رماد حارّ ، كان ذلك شديد النّفع من الشقاق المتقرّح الحادث من البرد .
وهذا النبات ، خاصة بزره ، ينفع جدّا من الأدوية القتّالة ، ويدخل في المعاجين النافعة للسّموم والنهوش القتّالة ، فينفع ؛ وذلك بما فيه من التحليل . وقد جرّبت بزر الشّلجم في الفتق ، فرأيته شديد النّفع من ورم الحالب .
هامش
( 1 ) ن : شيا .
( 2 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، والشبت يقال له في لغة الأطباء : الشبث .
( 3 ) ن : مداب .