الفصل الخامس في فعل الشّلجم في أعضاء النّفض
إنّ الشّلجم خاصة بزره وأصوله ، يزيد في شهوة الباه ، ويغزر المنىّ ويقوّى انتشار القضيب ، وذلك لأجل ما فيه من الرّطوبة المولّدة للرّياح النافخة . ورياحه غليظة ، لأجل غلظ أكثر أرضيّته ، فلذلك تبقى هذه الرّياح ولا تحلّل حتى تنفذ في العرق ، وذلك مما يقوى انتشار « 1 » القضيب ، لما بيّنّاه مرارا . وهو يدرّ البول ، لما ذكرناه « 2 » أولا ، وهو أنه قوىّ التفتيح .
وإذا أكثر من أكل الشّلجم خاصة نيئا « 3 » ، أو قليل النضج ؛ فإنه يخشى منه حدوث القولنج الرّيحى . ويصلحه أن يؤكل معه الكمّون والثّوم وأن يقلّل الأكل ، ولا يؤكل بعده ولا معه شئ من الفواكه الرّيحيّة ، ولا البقول التي هي كذلك . ويشرب بعد أخذه في الانهضام الشراب المائل إلى الحرافة .
هامش
( 1 ) ن : انتشاط !
( 2 ) غير مقروءة في ن .
( 3 ) : . نيا .