يعسر انفصال اللّزج .
والسبب في لينه ظاهر أيضا ؛ وهو كثرة المائيّة ، مع شدّة تصغّر الأرضيّة .
والسبب في زلقه هو رطوبته ، مع لزوجته ، فإنّ كلّ سطح حدث عليه ذلك ، فإنّ الأشياء تزلق عنه . والسبب في تعدّل رطوبته ، هو اعتدال المائيّة التي فيه بيبوسة الأجزاء التي تنفصل فيه من الشّعير .
والسبب في أنّ كشك الشّعير مسكّن للعطش ؛ أنه بارد ، رطب ، غير غليظ « 1 » ، ولا ثقيل ، كما في « 2 » الخيار والسّمك .
والسبب في الانغسال الذي فيه ، هو كثرة ما فيه من المائيّة .
وحسو الشّعير وثفله ، وماؤه « 3 » ، وسويقه ، جميع ذلك يكسر حدّة الأخلاط خاصة ماؤه .
ولما كان الشّعير من جملة الحبوب ، وقد « 4 » بيّنّا أنّ جميع الحبوب ، فإنها لا تخلو من رطوبة فضليّة ، تكون فيها معدّة لأن يتكوّن منها شخص آخر ، فلا بد وأن يكون الشّعير كذلك . وقد بيّنّا أنّ جميع ما فيه من رطوبة كذلك ، فإنّ من شأنه أن « 5 » يحدث الرّياح والنّفخ ؛ فلذلك كان الشّعير منفخا .
ونفخ سويقه كثير ، لأنّ رطوباته الفضليّة لا تتحلّل بالقلى ، لأنّ ما يتحلّل بالقلى أكثره يكون من ظاهر « 6 » المقلوّ لا من باطنه . وهذه الرّطوبة الفضليّة ليست في ظاهر الشّعير بل في باطنه ، والسبب في ذلك أن تكون هذه الرّطوبة محفوظة لأن يتكوّن منها شخص آخر .
وأمّا الشّعير المطبوخ ، فإنّ رياحه تقلّ ؛ وذلك لأجل تحلّلها في الطّبخ لأجل أنّ أرضيّة الشّعير ليست بغليظة ، كما في الباقلّى فإنه إذا طبخ لم تتحلّل « 7 » رياحه تحلّلا كثيرا ، بل يبقى منها شئ كثير ؛ ولا كذلك الشّعير .
هامش
( 1 ) ن : غليظة .
( 2 ) مكررة في ن .
( 3 ) ح : ماءه ، ن : ماه .
( 4 ) : . فقد .
( 5 ) : . أنه .
( 6 ) ن : طاهر .
( 7 ) ن : يتحلل .