الفصل الثالث في فعل الشّبث في أعضاء الرّأس
إنك « 1 » قد علمت أنّ الشّبث كثير المائيّة ، إذا كان رطبا . وإذا جفّف كانت مائيّته « 2 » يسيرة .
وكذلك بزره إذا جفّ « 3 » ، لم تنتقص مائيّته كثيرا . وذلك لأنّ هذا البزر في حال رطوبته ، هو منعقد ؛ فلا تكون « 4 » مائيّته « 5 » كثيرة الاستعداد للتحلّل « 6 » جدّا ، وفي حال جفافه لا بد وأن تكون « 7 » فيه رطوبة فضليّة معدّة لأن يتولّد منها شخص آخر ؛ فلذلك يكون التفاوت بين رطبه ويابسه في المائيّة : قليلا .
ولذلك ، فإنه « 8 » في حال رطوبته ، لا تكون له عصارة كثيرة ، بخلاف الشّبث نفسه . فإنه إذا كان رطبا ، كانت عصارته كثيرة جدّا ؛ وإذا جفّ صارت المائيّة فيه غير ظاهرة . فلذلك يكون التفاوت بين رطبه ويابسه « 9 » في المائيّة كثيرا بخلاف البزر . وليس كذلك لأنّ هذا البزر يكون في حال رطوبته قليل المائيّة جدّا ، ثم يستمرّ كذلك بعد الجفاف ؛ بل لأنه في حال رطوبته يكون كثير المائيّة ، لكن « 10 » تلك المائيّة تكون منعقدة ، فلذلك تبقى بعد جفافه ، فيكون بعد تجفّفه كثير المائيّة أيضا . فلذلك ، ليست تنقص مائيته « 11 » بالجفاف « 12 » نقصانا كثيرا ؛ فلذلك يكون التفاوت بين رطبه ويابسه في المائيّة ، ليس بكثير .
فلذلك هو ينوّم كثيرا ، وإن كان يابسا . ولا كذلك الشّبث نفسه ، فإنه إنما يمكن تنويمه إذا كان رطبا ، وتنويم « 13 » عصارته أكثر ؛ لأنها أكثر مائية من جرمها بكماله . ودهن الشّبث أكثر تنويما
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) : . مايته .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) ن : يكون .
( 5 ) ن : مايته .
( 6 ) : . والتحلل .
( 7 ) : . يكون .
( 8 ) يقصد : بزر الشبت .
( 9 ) غير واضحة في ن .
( 10 ) ح : لاكن .
( 11 ) ن : مايته .
( 12 ) ن : الجفاف .
( 13 ) غير واضحة في ن .