وإذا أحرق ، ازداد - لا محالة - لطافة ، وحرارة ، وحدّة ، ويبوسة ؛ فلذلك يكون أيضا أشدّ تجفيفا . ولأجل حرارته وتلطيفه ، هو لا محالة : منضج . ولأجل تلطيفه مع التحليل القوى ، هو لا محالة : يفشّ الرّياح ويحلّلها .
والرّطب الطّرىّ من الشّبت كثير « 1 » المائيّة جدّا ، فلذلك هو قليل اليبوسة مرطّب ، ينوّم كثيرا ؛ ويقل تحليله ، لأجل ضعف تسخينه . وكذلك ينضج أكثر لأنّ حرارته تكون كالمعتدلة ، وإذا جفّ قويت حرارته ، ويبوسته ، وتجفيفه ولذلك فإنه - حينئذ - ينفع القروح . وإذا أحرق ، اشتدّت - لا محالة - يبوسته « 2 » وقوى تجفيفه جدّا ، حتى إنه حينئذ ، يشتدّ نفعه للقروح الوسخة والعتيقة خاصة ما يكون من هذه في أعضاء التناسل ؛ لأن هذه ليست تفتقر « 3 » إلى تجفيف بالغ . وأمّا القروح التي تكون في القلفة « 4 » ونحوها ، فإنه يدملها « 5 » .
وقد كان الأوّلون يتخذون من الشّبث الرّطب ، أكاليل توضع على الرّأس عند تناول الشّراب .
والظاهر أنهم كانوا يفعلون ذلك ، لأجل تقويته وتحليله بخار الشراب ، فلا يحدث الخمار ونحوه ؛ ومع ذلك ، فإنه يقوّى الرّأس وغيره من الأعضاء ، لما فيه من العطريّة . ولأجل قوّة تفتيح الشّبث هو مدرّ للبول « 6 » .
هامش
( 1 ) : . كثيرة .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) مطموسة في ح .
( 4 ) : . القلفه . . والقلفة هي : جلدة القضيب التي يؤخذ طرفها في الختان ( راجع : قاموس الأطباء وناموس الألباء 1 / 282 ) .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) : . البول .