البصر ، ويسبت .
وإذا كان الشّبث يابسا ، فإنّ إظلامه « 1 » للبصر أكثر من تنويمه . وذلك لأنّ المتصعّد منه - حينئذ - يكون كثير الأرضيّة ، قليل المائيّة ، فيكون تغليظه للرّوح النفسانىّ ، أكثر كثيرا من ترطيبه ؛ لأنّ أكثر حدوث النّوم والسّبات ، إنما هو إذا كان غلظ هذا الرّوح ، لكثرة الرّطوبة والمائيّة . فلذلك كان إظلام الشّبث اليابس للبصر ، أكثر من تنويمه .
وأمّا إذا كان الشّبث رطبا ، فإنّ تنويمه يكون أكثر من إظلامه للبصر . وذلك لأنّ المتصعّد منه - حينئذ - يكون كثير المائيّة ، فيكون ترطيبه للرّوح النفسانىّ ، أكثر كثيرا من تغليظه . وكذلك بزر الشّبث تنويمه أكثر من إظلامه للبصر ، لأنّ المتصعّد منه كثير المائيّة ، وأنّ ذلك البزر يابس ؛ وذلك لأجل كثرة المائيّة في هذا البزر ، وإن كان يابسا ، كما قلناه أولا .
وأمّا عصارة الشّبث فإنها أكثر تنويما من إظلامها للبصر ، بكثير . وذلك لأنّ هذه العصارة تكثر فيها المائيّة جدّا ، فلذلك يكون ترطيبها للرّوح النفسانىّ أكثر جدّا . ودهن الشّبث أكثر تنويما من عصارته . وذلك لأجل إرخاء هذا الدّهن وتلطيفه ، يثبّت « 2 » ما فيه من الدّهنيّة .
وعصارة الشّبث إذا قطّرت في الأذن ، نفعت من أوجاعها السّوداويّة . وذلك لأجل ما في هذه العصارة من التليين ، والتحليل اللطيف ، وتجفيف رطوبات الأذن - أعنى الرّطوبات المرخيّة التي تكون فيها - وذلك لما « 3 » في الشّبث من التحليل واليبوسة . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ن : إطلامه .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) : . كما .