الفصل الرابع في بقيّة أحكام الشّونيز
إنّ هذا الدّواء لأجل شدّة جلائه « 1 » ، وتحليله ، وتقطيعه ، وقوّة نفوذه « 2 » هو يقلع الجرب والكلف والخيلان والنّمش والثآليل ، ويزيل العلة التي يتقشّر لها الجلد . وإذا ضمّد به « 3 » مع الخلّ قلع الجرب المتقرّح وحلّل والأورام « 4 » البلغميّة والصّلبة والمزمنة . وإذا سحق وخلط ببول عتيق « 5 » ولطخت به الثآليل المسماريّة قلعها . وإذا شرب منه مقدار درهمين « 6 » نفع من نهش الرتيلاء . ودخانه يطرد الهوام .
وإذا قلى الشّونيز بنار ليّنة ، وسحق ، وعجن بماء الورد ، وطلى به على القروح التي تخرج في الساقين « 7 » بعد غسلها بالخلّ ؛ نفع منها جدّا ، وأذهبها . وإذا سحق مع دم « 8 » الأفاعي أو دم الخطاطيف وطلى به الوضح « 9 » غيّره . وإذا شرب منه كل يوم وزن درهمين بماء فاتر « 10 » ، نفع من عضّة الكلب الكلب « 11 » .
وإذا سحق وعجن بالسّكنجبين نفع من حمى الرّبع « 12 » . وهو ينفع أيضا من الحميّات المزمنة ، والحمّيّات البلغميّة ، وذلك إذا شرب بعد النضج التام . وسبب ذلك ، ما فيه من التحليل ، والتقطيع ، والتلطيف . وقد تضمّد به أوجاع المفاصل الحادثة عن البلغم ، فينفع منها كثيرا .
هامش
( 1 ) ن : جلاه .
( 2 ) ن : نفوده .
( 3 ) - ن .
( 4 ) العبارة مطموسة في ن .
( 5 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 6 ) في القانون ( 1 / 437 ) والجامع ( 3 / 72 ) : مقدار درخمى .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) ح : أم ، وغير واضحة في ن .
( 9 ) يقصد : بياض مواضع من الجلد .
( 10 ) ن : فاثر .
( 11 ) هذه الفائدة ، نقلها ابن البيطار في الجامع ( 3 / 73 ) عن مؤلف مجهول .
( 12 ) هي الحمى التي تأتى نوبتها في يوم ، وتترك يومين ، ثم تأتى في اليوم الرابع .