اللّطافة ؛ فلذلك يكون التفاوت بينهما قليلا جدّا ، وذلك ممّا لا يلزمه « 1 » تقدّم إدراك التّفه بانفراده ، بل كان يكون معه شئ من القبض ، ثم بعد ذلك يشتدّ ظهور « 2 » القبض ، وتقلّ التفاهة .
وثانيهما إنّ القابض ليس يكون من أرضيّة محضة ، بل لا بد في تجفيفه من مائيّة غالبة ، وهذه المائيّة توجب له سرعة النفوذ « 3 » ، فتأخّر « 4 » نفوذه على التّفه إنما يكون لشدّة مخالطة التفه للمائيّة ، مع لطافة ذلك التّفه ، لا للطافته وحدها وإلّا كان ما في القابض من المائيّة الغالبة يتدارك زيادة لطافة التفه . فلذلك الأرضيّة التفهة التي في السّنبل لا بد وأن تكون ، مع أنها ألطف « 5 » من الأرضيّة التي بها قبضه ، فهي « 6 » أشدّ ممازجة لمائيتّه « 7 » من تلك الأرضيّة « 8 » التي بها القبض .
وإذ أرضيّة السّنبل لطيفة ، والهوائيّة فيه كثيرة ، وفيه مع ذلك ناريّة « 9 » فلا بد وأن يكون « 10 » جوهره شديد اللطافة ، سريع النفوذ « 11 » . وإذ في جوهره ناريّة وهوائيّة كثيرة ، فهو - لا محالة - بعيد عن جواهر الأعضاء ؛ فلذلك ليس يغذوها . فلذلك ، هو بالنسبة إلى الأعضاء : دواء صرف . ولكنه يجوز أن يغذو « 12 » الأرواح لأن ما يكون جوهره كذلك ، فهو مناسب لجوهر الرّوح ، إذ جوهر الرّوح تكثر فيه الهوائيّة . فلذلك ، لا يبعد أن يكون السّنبل فيه تغذية ما للرّوح .
هامش
( 1 ) ن : لا يلزم .
( 2 ) ن : طهور .
( 3 ) ن : النفود .
( 4 ) ن : . فيتأخر .
( 5 ) العبارة مطموسة في .
( 6 ) غير واضحة في ن .
( 7 ) : . مايته .
( 8 ) غير واضحة في ن .
( 9 ) العبارة مطموسة في ن .
( 10 ) ن : يلون .
( 11 ) العبارة مطموسة في ن .
( 12 ) ن : يغدوا .