ولا بد وأن تكون أرضيّة السّنبل أشدّ ممازجة لمائيته « 1 » ، من ممازجة هذه الناريّة لمائيّته ؛ فإنه لولا ذلك لما أمكن أيضا نفوذها « 2 » قبل نفوذ « 3 » الناريّة ، إذ الأرضيّة التي ليست بمّرة ، وإن كانت شديدة اللّطافة جدّا ؛ ليس فيها قوة منفذة فلو لم يكن معها ما « 4 » ينفذها بسرعة ، لم يمكن أن تنفذ « 5 » إلى باطن اللسان قبل نفوذ « 6 » الناريّة ، فلم يمكن أن يدرك من طعم السّنبل التفاهة والقبض ، قبل إدراك الحرافة . والأرضيّة التفهة التي في السّنبل أشدّ ممازجة لما فيه من المائيّة ، من « 7 » الأرضيّة القابضة ، لما قلناه أولا .
ولقائل أن يقول : إنه يجوز أن يكون تقدّم إدراك التفاهة في السّنبل « 8 » إنما هو لأجل زيادة لطافة الأرضيّة التفهة التي فيه ، على الأرضيّة القابضة « 9 » فنتفذ قبلها « 10 » إلى باطن اللّسان ، لا لأنها أزيد « 11 » ممازجة للمائيّة « 12 » منها . وهذا « 13 » ظاهر لأنّ الأرضيّة التفهة لا بد وأن تكون في قوامها ألطف من القابضة ؛ لأنّ الأرضيّة إنما تكون قابضة ، إذا كانت إلى برد ؛ والبرد مغلّظ للقوام « 14 » ، ولا كذلك الأرضيّة التفهة ؛ فإنها إنما تكون كذلك ، إذا كانت معتدلة في الحرارة والبرودة .
وجوابه : إنّ هذا لا يمكن ، بوجهين : أحدهما أنّ زيادة لطافة الأرضيّة التفهة على القابضة ، قليل جدّا ؛ لأنّ قوام مادّة القابض ليس بغليظ ، بل متوسّط وقوام « 15 » مادة التفه « 16 » ليس بشديد
هامش
( 1 ) ن : لمايته .
( 2 ) ن : لمايته .
( 3 ) ن : نفودها .
( 4 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 5 ) ن : نفود .
( 6 ) الكلمتان مكررتان في ن .
( 7 ) ن : ومن .
( 8 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 9 ) غير واضحة في ن .
( 10 ) - ن .
( 11 ) ح : لا زيد ، ن : لا تزيد .
( 12 ) ن : لمايته .
( 13 ) مطموسة في ن .
( 14 ) مطموسة في ن .
( 15 ) : . بقوام .
( 16 ) ن : التفهة .