تعديل « 1 » يبس الأرضيّة مع الناريّة ؛ لأنّ الأرضيّة مع كثرتها في السّنبل فإنها فيه كثيرة جدّا ؛ فلذلك لا بد وأن تكون « 2 » يبوسة السّنبل أزيد من حرارته .
وإذ « 3 » السّنبل حارّ ، وفيه ناريّة ، فهو لا محالة : محلّل ، ملطّف ، منضج مفتّح « 4 » . وإذ فيه أرضيّة قابضة كثيرة ، فهو لا محالة : قابض ، مقوّ « 5 » . ورائحته عطرة ؛ فلذلك هو شديد التقوية .
وهذه الأرضيّة القابضة هي في السّنبل المسمّى بغنفيطس « 6 » : كثيرة جدّا والناريّة التي بها الحرافة ، هي فيه قليلة جدّا . وذلك ، لأجل كثرة مائيّته « 7 » وسهولة اغتذائه « 8 » من « 9 » الأرضيّة ؛ لأجل ابتلالها بالمائيّة . وذلك لأجل كثرة الرّطوبة في منبته .
فلذلك هذا النّوع من السّنبل أقلّ حرارة ، وأكثر قبضا من باقي أنواعه فلذلك تكون أفعاله التابعة للحرارة ، كالتحليل ، والتفتيح ، والإنضاج ، والتلطيف كلّ ذلك فيه ضعيف . وأمّا الأفعال التابعة للقبض ، وهي القبض ، والتقوية ؛ فإنها فيه قويّة .
ولا بد وأن يكون السّنبل مجفّفا ؛ لأجل قلّة مائيّته « 10 » ، مع كثرة ما فيه من الهوائيّة . فإنّ هذه الهوائيّة ، لا بد وأن يكون لها أمكنة في جرمه ، وهذه الهوائيّة « 11 » غريبة « 12 » جدّا ، فلذلك إذا وجدت
هامش
( 1 ) : . بتعديل .
( 2 ) : . يكون .
( 3 ) ن : وإذا .
( 4 ) ن : ينضح ، يفتح .
( 5 ) ح : مقوى ، ن : تقوى .
( 6 ) لاحظ الاضطراب في رسم هذه الكلمة ، سواء في مخطوطات الشامل ، أو في الجامع لابن البيطار ( راجع : المجلد الثالث ، ص 37 ) .
( 7 ) : . مايته .
( 8 ) : . اغتذاه .
( 9 ) ن : في .
( 10 ) : . مايته .
( 11 ) : . وهذه الأمكنة هي الهوائية . والمعنى بهذا لا يستقيم . . إذ المراد : أن الهوائيّة التي في جرم السنبل ، غريبة عن هذا الجرم . ولذلك ، فهي غير مستقرة في مكانها ؛ ومن ثم ، فإن أية رطوبة يمكن اجتذابها إلى مكان الهوائيّة ، تملأ المكان بسرعة ، وتفارقه الهوائيّة التي كانت فيه .
ويلاحظ هنا ، تطبيق العلاء ( ابن النفيس ) للمبدأ الفلسفي القديم ، القائل باستحالة الفراغ وأنه لا يوجد في العالم إلا ( الملاء ) حتى لو كان الامتلاء بالهوائية . . ويعود هذا المبدأ ، إلى فلاسفة اليونان القدماء .
( 12 ) ن : غريبه .