غنفيطس « 1 » لأجل كثرة الرّطوبة عند منبته هو أعظم حجما ، وأكثر سنبلا ، وجمام « 2 » سنبله وافرة .
وسنبله يخرج « 3 » من أصل واحد ، ويلتفّ بعضه ببعض ، وفي رائحته زهومة ما « 4 » ، وهو أضعف قوّة ؛ كلّ ذلك لأجل رطوبة منبته .
وأمّا الصّنف الجبلىّ من السّنبل الهندىّ فهو أقوى قوّة ، وأوفر طولا وأصغر سنبلا ، وأطيب رائحة ، تشبه رائحته رائحة السّعد . وهو أجود من النّهرى ، فإنّ الجبلىّ من كلّ وجه من النبات ، أقوى قوّة وأجود فعلا من النهرىّ من ذلك النبات ، كما بيّنّاه في كلامنا الكلّى .
وكذلك ، فإنّ السّورىّ أقوى قوّة وأطيب رائحة من النهرىّ ومن الهندىّ وأقصر « 5 » ، إذ هو شبيه بالصّنف الجبلىّ من الهندىّ إذ الخلاف بينهما إنما هو باختلاف جهتي الجبل الذي ينبتان فيه . والأفضل من هذا السّورىّ ما يكون خفيفا وافر الجمّة ، أشقر اللّون ، طيّب الرّائحة ، متصعّدها ، صغير السّنبل نحيفه « 6 » ، طعمه يحذّ اللّسان ، تبقى رائحته في الفم إذا مضغ ، زمانا طويلا . وأجود هذه الأصناف كلّها ، ما كان حديثا لا ينفرك ، وكان ممتلئا .
وقد يغشّ السّنبل بأن يطبخ بعد أن « 7 » ينقع في الماء الحارّ ، ثم تؤخذ « 8 » سلاقته ويباع « 9 » جرمه ، ويعرف ذلك بأنّ هذا يكون « 10 » لونه إلى بياض ، وضعيف الرّائحة والطعم ، مع قحل .
وطعم السّنبل يظهر فيه أولا تفاهة ، ثم قبض لطيف جدّا « 11 » ، ثم بعد ذلك تظهر « 12 » منه حدّة يسيرة جدّا ، وتفارق بسرعة . وهو خفيف الوزن « 13 » ، خاصة المغشوش منه ؛ ولذلك يثقّل هذا المغشوش
هامش
( 1 ) ح : غنفيطسطس ، ن : غنفيسطس .
( 2 ) الجمام ، جمع جمة وهي في الأصل : مجتمع شعر الرأس ، والشعر الكثير ( لسان العرب 1 / 505 ) والمراد بها هنا ، الأوراق المحيطة بالسنبل .
( 3 ) غير واضحة في ن .
( 4 ) : . من هويتها .
( 5 ) ن : وأقضر .
( 6 ) ن : بخدفة .
( 7 ) ن : بهدان .
( 8 ) ن : توحد .
( 9 ) : . دباغ ( ولا يستقيم معها المعنى ) .
( 10 ) : . يلون .
( 11 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 12 ) ن : تطهر .
( 13 ) العبارة مطموسة في ن .