غذاء ردئ أكثر « 1 » منه ، كان ضرره أكثر مما إذا أكل منه قليلا .
ومما « 2 » يعرض لمن استكثر من أكل السّمك أوجاع في المفاصل . وذلك لأجل كثرة ما يتولّد في بدنه من البلغم الغليظ اللّزج . وكذلك ، يحدث له كثرة القولنج ، وذلك لأجل غلبة هذا البلغم في أمعائه « 3 » . وكذلك يحدث له الصّرع لكثرة ما يتولّد في دماغه من البلغم والفضول .
وكثيرا « 4 » ما يحدث للمستكثر من السّمك : الهيضة . لأجل عسر استحالة السّمك إلى الغذائيّة ، وإلى الدم . ويحدث له أيضا : البهق الأبيض ، والبرص الأبيض ؛ وذلك لكثرة ما يحدث في دمه من البلاغم الغليظة اللّزجة المائيّة .
والسّمك الكبار أكثر تغذية من الصّغار ، وأكثر فضولا منها ، وأعسر تغذية « 5 » ؛ لأجل عسر انهضامها لأجل صلابة لحومها . وما كان من السّمك ردئ الرّائحة ، كريه الطعم « 6 » ، كثير السّهوكة « 7 » ؛ فهو أردأ غذاء « 8 » مما ليس كذلك . وما كان منه تكوّنه في « 9 » النقائع « 10 » والآجام ، فهو أردأ « 11 » من الكائن « 12 » في المياه الصحيحة ، خاصة الجارية ، وأردأ غذاء . والسّمك البارد من جملة السّموم « 13 » على ما بيّنّاه عند كلامنا في السموم ؛ وكذلك السّمك الذي تحدث « 14 » له صفرة لون ، أو خضرة أو سواد .
وأضرّ ما يكون السّمك بالمبرودين ، خاصة المبرودين المعدة والكبد ، والمعدة وحدها . وهو للمحرورين أقلّ إضرارا « 15 » ، خاصة الطرىّ منه ، العذب ، خاصة المطبوخ بالخلّ ، والسّمك المالح
هامش
( 1 ) : . كثر .
( 2 ) : . وما .
( 3 ) : . معاه .
( 4 ) : . وكثير .
( 5 ) ن : تغديه .
( 6 ) هكذا في المخطوطتين ، والأصوب : كريه الرّائحة ، ردئ الطعم .
( 7 ) : . لين السهولة .
( 8 ) : . أردى غدا .
( 9 ) - ن .
( 10 ) ن : البقايع .
( 11 ) : . أردى ( وهكذا في بقية المواضع التي وردت فيها الكلمة ) .
( 12 ) مطموسة في ن .
( 13 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 14 ) ح : يحدث .
( 15 ) العبارة مطموسة في ن .