الفصل الأول « 1 » في ماهيّة السّمك
إنّ السّمك من جملة الحيوان « 2 » المائي « 3 » ، ونعنى بالحيوان المائي : الحيوان الذي يأوى ( إلى ) « 4 » الماء ، ولا يلزم ذلك أن يكون بنفسه في الماء ، بل قد يكون في الهواء ، كما في البطّ ونحو ذلك .
وما كان من الحيوانات يتنفّس الماء « 5 » - كالسّمك - فلا بد وأن يكون مأواه الماء « 6 » ؛ لأنه لا يعيش بدونه مدّة يعتدّ بها . وأمّا ما يتنفّس بالهواء ، فليس يلزم أن يكون مأواه البرّ ، وقد يكون اغتذاؤه « 7 » إنما هو بالماء ، أي ممّا يكون فيه ؛ فلذلك يحتاج أن يكون مأواه الماء ، ولكنه ليس يبقى في داخله مدّة يعتدّ بها ؛ لأنه لا يجد منال « 8 » هذا ، وهذا كما في البطّ ونحوه .
ولما كان السّمك من جملة الحيوانات ، فهو - لا محالة « 9 » - مناسب بوجه بمزاج الإنسان ، ومزاج أعضائه « 10 » ؛ فلذلك يصلح لتغذيته « 11 » . وليس من الأغذية الحقيقية ؛ لأنه خارج عن الاعتدال الإنسانى كثيرا « 12 » ، فهو لذلك : غذاء دوائىّ « 13 » .
وأنواع السّمك مختلفة في المقدار والشكل « 14 » وغيرها . وأفضل السّمك في جنسه ، ما كان غير
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) : . الماى .
( 4 ) - : .
( 5 ) : . ينفس !
( 6 ) غير مقروءة في ن .
( 7 ) ح : اغتذاه ، ن : اغتداه .
( 8 ) يقصد : نوال ذلك الهواء ، والحصول عليه في الماء .
( 9 ) ن : لافعاله .
( 10 ) : . أعضاه .
( 11 ) ن : لتغديته .
( 12 ) : . كثير .
( 13 ) : . دواى .
( 14 ) غير مقروءة في ن .