قوّى الحدقة ، ومنع الأجفان من التورّم . وإذا حكّ خشبه على كلّ حجر ، وخلط بماء بارد ، ولطخ به على الصّداع الحار ؛ أذهبه . وكذلك يفعل بالأورام الصفراويّة والدمويّة ويحلّلها ، خاصة إذا خلط ببعض المياه المبرّدة كماء الورد وماء الخلاف .
وقد يتّخذ « 1 » من ثمره دهن ، يسمى دهن السّاج تدهن « 2 » به نوافج المسك وذلك بأن تدهن به ، فيغوص « 3 » إلى باطنها ، ويزيد في وزنها .
ساذروان « 4 »
هذا شئ يشبه الصّمغ ، أسود اللّون ، يصبغ به العود بل ويجرى مجراه من الطيوب .
ولا رائحة له « 5 » . وهو يتكوّن في أصول الأشجار الكبار إذا عتقت ونخرت . والجيد « 6 » منه إذا كسر ، كان له مع السواد بصيص « 7 » ، وإذا نقع في الماء الحار انحلّ ، وكان لونه - حينئذ - مع السواد إلى شقرة « 8 » ، وفي طعمه حرافة يسيرة .
وإذا سحق منه وزن درهم ، وشرب بماء لسان الحمل قطع نفث الدّم « 9 » وحبس البطن ؛ فلذلك هو شديد النفع للمسهولين ، فإنّ فيه قبضا وتقوية « 10 » . ويدخل في الأدوية الحابسة للدّم كالسّفوفات « 11 » ، وكذلك في الأضمدة القاطعة « 12 » لانبعاث الدم .
وإذا اتخذ « 13 » منه فرزجة بعد عجنه بالخل « 14 » ، واحتملت ، قطعت نزف النساء . وهو شديد
هامش
( 1 ) ن : يتخد .
( 2 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين . وفي الجامع ( 3 / 3 ) والمعتمد ( ص 217 ) : تغشّ . . ولعلها الأصح ) .
( 3 ) ن : فيغوض .
( 4 ) ح : ساوردان ، ومطموسة في ن . . وضبطناها بحسب ما جاء في : الحاوي ( 21 / 47 ) والقانون ( 1 / 382 ) والجامع ( 3 / 3 ) والمعتمد ( ص 217 ) والتذكرة ( 1 / 185 ) وهي كلمة فارسية تعنى : سواد العصارة .
( 5 ) المراد هنا بقوله : لا رائحة له . . أن هذا النبات ، ما لم يبخّر أو يتعرّض للنار ، لا تظهر رائحته .
( 6 ) ح : والحد .
( 7 ) العبارة وردت بنصّها في الجامع ( 3 / 3 ) نقلها ابن البيطار عن كتاب المرشد للتميمى .
( 8 ) يقصد : إلى اصفرار .
( 9 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 10 ) غير واضحة في ن .
( 11 ) غير مقروءة في ن ( والظاهر أن الناسخ لم يفهم معناها ) .
( 12 ) مطموسة في ن .
( 13 ) ن : اتخد .
( 14 ) الكلمتان مطموستان في ن .