تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
إذا قيل : سرطان بحرىّ وأطلق ذلك فالمراد به ليس هذا الحيوان ، متكوّنا في البحر أو ساكنا فيه ، بل المراد به جرم حجرىّ في صورة هذا الحيوان ، وهو ما يتحجّر من هذا الحيوان . وذلك لأنّ هذا الحيوان ، لأجل يبوسة مزاجه ، يعرض له كثيرا « 1 » أن يتحجّر في البحر ، فيبقى حجرا في صورة سرطان . وإذا عرض له ( ذلك ) « 2 » صار مزاجه لا محالة : أزيد يبوسة ، أو يصير مزاجه حينئذ : مزاجا حجريّا . وهو مع ذلك فإنّ جوهره إلى لطف ، وذلك لأنّ هذا الحجر لم تكن مادّته أولا مادّة حجريّة ، بل مادّة حيوانيّة ، ولا شكّ أنّ مادّة الحيوان ألطف من « 3 » مادّة الحجارة . فلذلك جوهر هذا الحجر لا بد وأن يكون « 4 » ألطف كثيرا من جوهر كثير من الحجارة . وإذا أحرق ازداد - لا محالة - لطافة ويبوسة ، وقلّت برودته واستفاد بالإحراق حدّة ونفوذا « 5 » ؛ فلذلك يصير حينئذ : شديد « 6 » الجلاء . فلذلك يجلو الأسنان بقوّة ، ويزيل الكلف والنّمش . ولا بد وأن يزداد تجفيفه ، حتى يكون قوىّ التجفيف . ومع ذلك « 7 » يكون لذعه « 8 » شديدا « 9 » ؛ لأنّ طعمه إلى برد . فلذلك هو نافع من القروح والجرب ، لأنه يجفّف موادّها ، ويجلوها ، وينقّيها من غير لذع « 10 » شديد . وكذلك « 11 » يجلو آثار القروح من العين « 12 » ، ويحدّ البصر لإزالته ما يكون راكبا على سطح القرنيّة بقوّة جلائه « 13 » . ويجفّف « 14 » الرّطوبات المنصبّة إلى العين ، ويقوّى طبقاتها ؛ بتنشيفه الرّطوبات
هامش
( 1 ) ن : كثير . ( 2 ) - ن . ( 3 ) ن : لها من . ( 4 ) ن : تكون . ( 5 ) ن : نفود . ( 6 ) مطموسة في ن . ( 7 ) ن : فلا . ( 8 ) ن : لدعه . ( 9 ) مطموسة في ن . ( 10 ) ن : لدع . ( 11 ) مطموسة في ن . ( 12 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن . ( 13 ) ن : جلاه . ( 14 ) مطموسة في ن .